الصفحة 27 من 48

قيءٌ لتقيأت [1] .

ولمنازل الأخيار تميز، ولحياتهم نموذج عبادة وإشراقات ورع، هذه إحداهن تستفتي في أمر لا يخطر اليوم على بال ..

ذهبت أخت بشر الحافي إلى الإمام أحمد بن حنبل فقالت: إني ربما طفئ السراج وأنا أغزل على ضوء القمر، فهل عليَّ عند البيع أن أميز هذا من هذا؟ فقال: إن كان بينهما فرق فميزَّي للمشتري [2] .

وجاء مجمع التيمي بشاة يبيعها، فقال: إني أحسب أو أظنُّ في لبنها ملوحة.

وباع محمد بن واسع حمارًا له بسوق بُلخ, فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال لو رضيتهُ لم أبعه [3] .

وهذا امتثال لأمر النبي?:"البيعان بالخيار مالم يتفرقا, فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما, وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" [4]

فأين من يبيعون اليوم بالغش والخداع والتدليس؟!

قال الحسن بن عرفة قال لي ابن المبارك: استعرت قلمًا

(1) الورع للإمام أحمد، ص 85.

(2) البداية والنهاية 10/ 338.

(3) الورع لابن أبي الدنيا ص 106.

(4) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت