قيءٌ لتقيأت [1] .
ولمنازل الأخيار تميز، ولحياتهم نموذج عبادة وإشراقات ورع، هذه إحداهن تستفتي في أمر لا يخطر اليوم على بال ..
ذهبت أخت بشر الحافي إلى الإمام أحمد بن حنبل فقالت: إني ربما طفئ السراج وأنا أغزل على ضوء القمر، فهل عليَّ عند البيع أن أميز هذا من هذا؟ فقال: إن كان بينهما فرق فميزَّي للمشتري [2] .
وجاء مجمع التيمي بشاة يبيعها، فقال: إني أحسب أو أظنُّ في لبنها ملوحة.
وباع محمد بن واسع حمارًا له بسوق بُلخ, فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال لو رضيتهُ لم أبعه [3] .
وهذا امتثال لأمر النبي?:"البيعان بالخيار مالم يتفرقا, فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما, وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" [4]
فأين من يبيعون اليوم بالغش والخداع والتدليس؟!
قال الحسن بن عرفة قال لي ابن المبارك: استعرت قلمًا
(1) الورع للإمام أحمد، ص 85.
(2) البداية والنهاية 10/ 338.
(3) الورع لابن أبي الدنيا ص 106.
(4) متفق عليه.