وتصدق بثمنه [1] .
وتأمل بركة المال الحلال في سعادة القلب وصلاح الذرية، قال إسماعيل المحدث والد الإمام البخاري عند موته: لا أعلم في جميع ما لى درهمًا من شبهة.
ويكفي هذا الأب فخرًا وعظم أجر إنجابه وتربيته لابنه صاحب أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل .. صحيح البخاري الذي تلقته الأمة بالقبول ..
وقد غفل عن هذا الأمر كثير من الآباء والأمهات فأدخلوا بطون أبنائهم من السحت والحرام وهم يبحثون بعد ذلك عن الصلاح والهداية، والرسول ? يقول:"كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به" [2] .
وبعض الناس يتوهم أن الحرام فقط في الربا والرشوة، وما علم أن إضاعته دقيقة من عمله الذي يأخذ عليه أجرًا هو مال حرام وكسب لا يجوز!! وتأمل كم يدخل البطون من أموال الموظفين والمدرسين والمدرسات من تضييع الدقائق التي يأخذون عليها أجرًا! ولو جمعت تلك الدقائق لأصبحت ساعات!! وصدق الرسول ? حيث قال:"يأتي على الناس زمان لا يبالى المرء ما"
(1) السير 8/ 499.
(2) رواه أحمد وابن حبان.