الصفحة 9 من 34

وتحية المسجد تصلى حتى في أوقات الكراهة، لأنها من ذوات الأسباب، وهذا هو الراجح، وكما تقدم من قول الإمام النووي ونقله عن المذهب. والله أعلم.

نرى البعض يخرج من المسجد بعد أن يؤذن للصلاة، وهذا الفعل غير جائز كما ثبت ذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

فعن أبي الشعثاء المحاربي قال: كنا قعودًا في المسجد، فأذن المؤذنُ، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بَصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -. [1]

ورواه أحمد وزاد: ثم قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كنتم في المسجد فنُودي بالصلاةِ، فلا يخرج أحدُكم حتى يصلي". [2]

قال النووي: فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر والله أعلم. [3]

وبوب البخاري:"باب هَلْ يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِعِلَّة".

قال ابن حجر: قوله:"باب هل يخرج من المسجد لعلة"أي لضرورة، وكأنه يشير إلى تخصيص ما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما من طريق أبي الشعثاء عن أبي

(1) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (655) ، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، وأحمد في المسند برقم (2/ 537) .

(2) المسند (2/ 537) .

(3) المسند (2/ 537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت