الصفحة 10 من 34

هريرة أنه رأى رجلا خرج من المسجد بعد أن أذن المؤذن فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم فإن حديث الباب يدل على أن ذلك مخصوص بمن ليس له ضرورة، فيلحق بالجنب المحدث والراعف والحاقن ونحوهم، وكذا من يكون إماما لمسجد آخر ومن في معناه، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبالتخصيص ولفظه لا يسمع النداء في مسجد ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق. اهـ. [1]

وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يخرج من المسجد أحدٌ بعد النداء إلا منافقُ، إلا أحد أخرجته حاجةٌ، وهو يريد الرجوع". [2]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق". [3]

وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أدركه الأذانُ ثم خرج لم يخرج لحاجةٍ، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق". [4]

قوله (فهو منافق) يعني: يفعل فعل المنافق، إذ المؤمن حقًا ليس من شأنه ذلك، فالنفاق هنا عملي، وليس قلبيًا، فتنبه فإنه هام، قاله الألباني رحمه الله.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"إذا أذن المؤذن فلا يخرج أحد حتى يصلي". [5]

(1) فتح الباري (2/ 343) .

(2) رواه أبو داود في مراسيله، وقال الألباني:"صحيح لغيره"صحيح الترغيب برقم (264) .

(3) رواه الطبراني في الأوسط، وقال الألباني: حسن صحيح، صحيح الترغيب برقم (262) .

(4) رواه ابن ماجة، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (263) .

(5) صحيح الجامع حديث رقم (297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت