الصفحة 21 من 34

قال الصنعاني: فيه دلالة على تحريم البيع والشراء في المساجد، وأنه يجب على من رأى ذلك فيه أن يقول لكل من البائع والمشتري:"لا أربح الله تجارتك"يقوله زجرًا للفاعل لذلك". [1] "

وروي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مرَّ عليه بعض من يبيع في المساجد قال: عليك بسوق الدنيا، فإنما هذا سوق الآخرة. [2]

وعن ابن عمرو:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة". [3]

قال ابن كثير: وقوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} . [4] أي اسعوا إلى ذكر الله واتركوا البيع إذا نودي للصلاة، ولهذا اتفق العلماء رضي الله عنهم على تحريم البيع بعد النداء الثاني، واختلفوا هل يصح إذا تعاطاه متعاط أم لا؟ على قولين وظاهر الآية عدم الصحة كما هو مقرر في موضعه، والله أعلم. [5]

ليس من الأدب رفع الصوت في المسجد، بل ورد الإنكار الشديد من بعض الصحابة لهذا الفعل.

بوب البخاري رحمه الله تعالى: (باب رفع الصوت في المسجد) ، ثم روى بسنده عن السائب بن يزيد قال:"كنت قائمًا في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن"

(1) سبل السلام (1/ 260) .

(2) شرح السنة (2/ 373) .

(3) صحيح الجامع حديث رقم (6885) .

(4) سورة الجمعة الآية (9) .

(5) تفسير ابن كثير (8/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت