الصفحة 20 من 34

وعن عبيدالله عن نافع وسالم عن بن عمر رضي الله عنهما،"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية". أخرجه البخاري برقم (3978) .

قال البخاري:"نهى عن أكل الثوم هو عن نافع وحده ولحوم الحمر الأهلية". [1]

ونقل ابن بطال عن بعض أهل العلم فإنه يبغي للإمام منع العائن إذا عرف بذلك من مداخلة الناس وأن يلزم بيته فإن كان فقيرا رزقه ما يقوم به فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي أمر عمر رضي الله عنه بمنعه من مخالطة الناس كما تقدم واضحا في بابه وأشد من ضرر الثوم الذي منع الشارع آكله من حضور الجماعة، قال النووي وهذا القول صحيح متعين لا يعرف عن غيره لبعض بخلافه. اهـ. فتح الباري (10/ 205) .

هذا إذا كان الثوم وهو في الأصل مباح وكذلك البصل، وفيهما الفوائد الكثيرة لجسم الإنسان ومع ذلك نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان المسجد لمن أكلهما، فكيف إذا كانت رائحة دخان، وهو في الأصل حرام، وما أكثر في هذا الزمان من يأتي المسجد وفي فمه رائحة الدخان، بل منهم من يأتي بعلبة الدخان إلى المسجد ويضعها في جيبه وعندما يسجد تسقط منه وتكون أمامه وهو يصلي!!!

النهي عن البيع والشراء في المسجد

لا يجوز البيع والشراء في المساجد لورود النهي عن ذلك.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربَحَ الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشُد ضالةً فقولوا: لا ردها الله عليك". [2]

(1) أخرجه البخاري برقم (3978) .

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن خزيمة، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، رواه ابن حبان في صحيحه بنحوه بالشطر الأول، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (291) ، وصحيح الجامع حديث رقم (573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت