عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في الصلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، شبك بين أصابعه". [1]
وعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدًا إلى الصلاة، فلا يشبكن بين يديه، فإنه في صلاة".
وفي رواية قال:"دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، وقد شبكت بين أصابعي، فقال:"يا كعب إذا كنت في المسجد فلا تشبكّن بين أصابعك فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة". [2] "
وقد جوز بعض العلماء التشبيك بين الأصابع، بوب الإمام البخاري: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.
قال ابن حجر: قوله: (باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره) أورد فيه حديث أبي موسى، وهو دال على جواز التشبيك مطلقا. قتح الباري (3/ 305) .
وقال ابن المنير: التحقيق أنه ليس بين هذه الأحاديث تعارض إذ المنهي عنه فعله على وجه العبث والذي في الحديث إنما هو لمقصود التمثيل وتصوير المعنى في اللفظ. قاله العيني في شرح البخاري. وقال الخطابي: تشبيك اليد هو إدخال الأصابع بعضها في بعض والامتساك بها وقد يفعله بعض الناس عبثًا، ويفعل بعضهم ليفرقع أصابعه عندما يجد من التمدد فيها، وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه واحتبى بيده يريد به
(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1294) ، وصحيح الترغيب برقم (293) .
(2) رواه أحمد في المسند (4/ 243 - 244) ، وابن خزيمة في صحيحه (1/ 277/441) ، وابن حبان في صحيحه بنحوه هذا، وأبو داود، والترمذي، وقال الألباني: صحيح لغيره، صحيح الترغيب برقم (294) .