الصفحة 22 من 34

الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما، أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". [1] "

قال السيوطي رحمه الله تعالى:"ومن ذلك - يعني البدع والمحدثات - الرقص والغناء في المساجد، وضرب الدف أو الرباب، وغير ذلك من آلات الطرب، فمن فعل ذلك في المسجد فهو مبتدع ضال، مستحق للطرد والضرب، لأنه استخف بما أمر الله بتعظيمه، قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} أي: تُعَظَّم {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . [2] أي: يتلى فيها كتابه، وبيوت الله هي المساجد، وقد أمر الله بتعظيمها وصيانتها عن الأقذار والأوساخ والصبيان، والمخاط والبزاق والثوم والبصل، وإنشاد الشعر فيها، والغناء والرقص، فمن غَنَّى فيها أو رقص، فهو مبتدع ضال، مستحق للعقوبة". [3]

قال القاضي: قال مالك وجمع من العلماء: يكره رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغيرهما. فيض القدير.

ولله درُّ إبراهيم بن نصر الموصلي إذ يقول:

ألا قل لهم قول عبد نصوح ... وحق النصيحة أمن تستمع

(1) أخرجه البخاري برقم (470) .

(2) النور الآية (36) .

(3) الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع (ص 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت