الصفحة 23 من 34

متى علم الناس في ديننا ... بأن الغنا سنة تتبع

وأن يأكل المرء أكل الحما ... ويرقص في الجمع حتى يقع

وقالوا سكرنا بحب الإله ... وما أسكر القوم إلا القصع

كذاك البهائم إن أشبعت ... يرقَّصُنا رِيُّها والشِبَعْ

ويسكره الناي ثمّ الغنا ... ويسو لو تليت ما انصدع

فيا للعقول ويا للنهى ... ألا منكر مِنْكُموُ للبدع

تهان مساجدنا بالسماع ... وتكرم عن مثل ذاك البِيَعْ. [1]

جواز إدخال الكافر المسجدَ لحاجة

يجوز إدخال الكافر المسجد لما يترتب على ذلك من مصلحة، كسماع القرآن، أو رؤية أهل الإسلام ومشاهدة عبادتهم ورجاء إسلامه، كما أدخل ثمامة بن أثال مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال:"بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قِبَلَ نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله". [2]

وعندما قدم مكة معتمرا قالوا له: صبأت قال: لا بل أسلمت.

(1) إغاثة اللهفان (1/ 231) .

(2) رواه البحاري برقم (462) ، باب وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَال، ومسلم برقم (1764) ، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت