ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض، أو سنة راتبة، أو غيرهما، ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له. [1]
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:"جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فجلس، فقال له: يا سليك قم فاركه ركعتين، وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما". [2]
قوله:"صل ركعتين": حملهما الشافعية على تحية المسجد فإنها واجبة عندهم، وكذا عند أحمد. [3]
قال النووي: هذه الأحاديث كلها صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وفقهاء المحدثين أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب استحب له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ويكره الجلوس قبل أن يصليهما، وأنه يستحب أن يتجوز فيهما ليسمع بعدهما الخطبة، وحكي هذا المذهب أيضًا عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين. [4]
وقد رجح وجوب تحية المسجد بعض المحققين كالشوكاني كما نيل الأوطار [5] والصنعاني كما في سبل السلام [6] وغيرهما.
(1) شرح النووي.
(2) رواه مسلم برقم (875) ، والإمام أحمد في المسند برقم (14117) ، وأبو داود برقم (1116)
(3) عون المعبود (3/ 464) .
(4) شرح النووي.