الصفحة 21 من 27

لقد رددت كثيرا فضيلة الشيخ في بيانك تهمة التكفير في فكر المجاهدين، ولا أعلم لماذا تردد صفات غلو وعنف وتكفير وتصف المجاهدين بذلك مرارًا.

وقبل أن أفصل لك هذه المسألة من خلال واقع المجاهدين، أريد التأكيد على أن المجاهدين يلتزمون عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب، فهم ليسوا كالخوارج يكفرون بالكبائر، ولا كالمرجئة الذين لا يكفرون بالقول أو العمل حتى يوافقه اعتقاد (استحلال) ، بل إنهم لا يكفرون أحدًا من أهل القبلة بذنب - أي دون الكفر - حتى يستحله، ويكفرون كل من قال أو فعل أو اعتقد كفرًا سواء أتت مجتمعة أو منفردة، بشرط أن تنتفي عمن قال الكفر موانع تكفيره بعينه وهي ارتفاع الجهل والتأويل والإكراه، ولهذه الموانع تفصيل يطول، وقبل إقامة الحجة التي يكفر تاركها يسمون العمل كفرًا ولا يكفرون الفاعل حتى ترتفع عنه الموانع، المهم أن المجاهدين يعتقدون عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب ولم يبتدعوا عقيدة جديدة لا في هذا الباب ولا في غيره ولله الحمد والمنة، وهذا ما يدرس في المعاهد الشرعية في أرض الجهاد، من خلال مذكرة (منهاج التكفير عند أهل السنة والجماعة) ، وقد بسط القول في هذا الباب في كتب الجهاد والتي سبق ذكر بعضها.

وأقول لك عن واقع عايشناه مع المجاهدين بالنسبة لهذه المسألة ما يلي:

إن التكفير يطلق في زماننا على أربعة أضرب بعد سبر ذلك من الكتب ومن خلال الإعلام.

1 -تكفير اليهود والنصارى يسمى في الإعلام تكفيرًا.

2 -تكفير الحكومات الحاكمة بغير ما أنزل الله يسمى في الإعلام تكفيرًا ويسميه مرجئة العصر تكفيرًا.

3 -تكفير العلماء يسمى لدى جميع المسلمين تكفيرًا.

4 -تكفير المجتمعات الإسلامية يسمى لدى جميع المسلمين تكفيرًا.

وهل بإمكانك فضيلة الشيخ أن تقول لنا ما تقصده من كلمات التكفير التي حشوت بها بيانك متهمًا المجاهدين بها وأي الأنواع التي تجزم أنت بأن المجاهدين جميعًا أو أكثرهم تلبسوا بها؟.

وإجابة على هذا السؤال شيخنا الفاضل أقول لك ولمن يردد هذه التهمة ضد المجاهدين.

إن المجاهدين كلهم من أصحاب القسم الأول وهو تكفير اليهود والنصارى بنسبة 100%، ومن لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر مثلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت