شيخنا الفاضل إني وبصفتي مسلمًا وأحد ورثة منهج الشيخ الدكتور الشهيد بإذن الله عبد الله عزام رحمه الله في باب الجهاد، دفعني ذلك الأمر إلى الدفاع عن الجهاد وأهله، بأسلوب آمل أن أوضح فيه منهج الجهاد وأفكار المجاهدين، والتي لقيت أوفر الحظ والنصيب من التجريح والاستهانة في بيانكم، وهذا هو الموضوع الذي من أجله كتبت هذا العتاب لكم.
علمًا أني لن أقف مع ألفاظك ضد الجهاد أو المجاهدين كثيرًا ولكن سأدخل من خلال ألفاظك إلى منهجك تجاه الجهاد وأهله والذي يفهمه كل من قرأ بيانك وجلس معك، وإيضاحًا لتصوركم الخاطئ تجاه المجاهدين فإني سأحدثك عن فكر المجاهدين ومنهجهم من خلال مخالطتي لهم ومن خلال كتبهم ودروسهم من على أرض الجهاد، وأرجو أن تعذرني يا فضيلة الشيخ لو قست العبارة عليك أو تجاوزت الألفاظ في حقك، فإني لا أقصد شخصك ولا منزلتك أبدًا، بل أقصد ما جئت به ضد المجاهدين.
شيخنا الفاضل لقد أحصيت كلمات التجريح التي أوردتها في حق المجاهدين فوجدتها مما لا يليق أن تصدر من مثلك، وفي المقابل لم أجد لك إلا موضعين وصفتهم فيهما بالمجاهدين، جاء الوصف في أحد الموضعين في سياق الانتقاص، وناديتهم بعد ذلك بعبارات (هؤلاء) و (هم) و (الفئة) و (الثلة) ولم تثن عليهم ثناءً صريحًا، وهو ما يفرح المجاهد في ميدان المعركة إذا جاءت من شيخ فاضل مثلك.
ومع كل أسف فقد أحصيت كلمات التجريح في بيانك فوجدتها أكثر من ثلاثين كلمة صريحة سوى التلميح الذي يفهم على وجهين، وأذكر لك من كلمات التجريح التي سأقف مع بعضها لأبين لك خلاف فهمك التالي:
1 -قلت عن المجاهدين بأنهم (افتأتوا على سائر الأمة) ص4
2 -وقلت عن المجاهدين بأنهم (لم يتشاوروا مع من يهمه الأمر) ص4
3 -وقلت عن المجاهدين في معرض الذم بأنهم (مجموعات متناثرة) ص 8
4 -وقلت عن المجاهدين (لا راية لهم) ص8
5 -وقلت عن المجاهدين (لا منهج لهم) ص 8
6 -وقلت عن المجاهدين (لا تربية لهم) ص8