الصفحة 22 من 27

أما القسم الثاني وهو تكفير الحكومات الحاكمة بغير ما أنزل الله فإن نسبة المجاهدين الذين يرون هذه المسألة يشكلون ما نسبته 98% تقريبًا، وهم مستندون إلى الإجماع الذي ذكره ابن كثير في من سن القوانين مثل الياسق، وإلى فتاوى أكابر علماء العصر، وأنت ياشيخ من أصحاب هذا القول ولكن قبل سجنك، ولا أعلم بعد السجن ماذا حصل لك مع هذه المسألة.

أما القسم الثالث والرابع وهو تكفير العلماء وتكفير المجتمعات فيوجد من أصحابهما ولكن في بشاور، وتعلم أن بشاور ليست حكرًا على المجاهدين وكان من أبرز أولئك الذين يكفرون العلماء جماعة الدكتور أحمد الجزائري وجماعة الخلافة، وهاتان الجماعتان لا ينتمي إليهما أحد من المجاهدين بل إنهما لا تقران بشرعية الجهاد مع الأفغان ولم يقاتلوا أبدًا ولم يذهبوا للجبهات، وكان لهؤلاء نشاط ملحوظ في بشاور ربما يكون وراءه من وراءه من الأجهزة الخبيثة، المهم أنه لا ينتمي لهاتين الجماعتين إلا عدد لا يتجاوز الـ 50 رجلًا من جنسيات مختلفة.

فكيف جاز لك شيخنا الفاضل أن تحكم على المجاهدين جميعًا بمنهج أهل الضلال بحكم أنهم ساكنوهم في مدينة واحدة، أو نقل لكم بعض الجهال بأنه سمع العرب في بشاور يكفرون العلماء والمجتمعات، وهل يجوز لي أن أحكم عليك بالفسق لأن جارك فاسق؟!.

وللمعلومية يا فضيلة الشيخ فهؤلاء التكفيريون يستقون أراءهم وضلالاتهم من كتابك ظاهرة الإرجاء ومن بعض أشرطتك!! ولذلك أنت في نظر كثير من أهل العصر في عداد الخوارج!!.

أما بالنسبة لنقد العلماء وتخطئتهم فلا ننكر وجوده بين المجاهدين وإن كان ما ينقل عنهم في ذلك أكبر من الواقع، ولكن النقد والتخطئة ليس جرمًا يفسق ويضلل من قال به بدليل، ولكن أحيانًا يتجاوز بعض الجهلة في ألفاظ النقد والتخطئة بفضاضة وتشنج وتعصب، كما فعلت أنت في بيانك مع المجاهدين، إلا أن هذه الفئة ولله الحمد قليلة بين المجاهدين، والغالب في المجاهدين أنهم ينقدون بناءً على الدليل وكلام العلماء، هذا ما عرفناه عنهم، أما التكفير فلا.

فكن فضيلة الشيخ منصفًا، ونعلم أن الحملة التي شنت على المجاهدين بأنهم تكفيريون لم تشن عليهم إلا لأنهم كفروا الحاكم بغير ما أنزل الله، وهذا هو الذي يقض مضاجع أولياء الطاغوت، قديمًا وحديثًا، فكن في معزل فضيلة الشيخ وترفع عن ترديد تهم الجهال ضد الأبطال، وإن حصل لك وقابلت جاهلًا ينتسب للمجاهدين ويقول بذلك فليس معنى ذلك أن المجاهدين جميعًا مثل ذلك الجاهل، وإلا فيلزم من ذلك نسبة خطأ الإبن إلى أبيه وخطأ الطالب إلى مدرسه، وكذلك نسبة خطأ المسلم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت