الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ.الصافات الآية (22) أي وقرناءهم. مختار الصحاح (1/ 117) .
ونحن الآن بصدد الكلام عن المهر الذي يقدمه العبد المؤمن لينال ويحظى بهؤلاء الحور.
فقد جمعت لك أخي المسلم ما يسره الله سبحانه وتعالى جملة من النصوص من الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح رضوان الله عليهم حول هذا المهر ما لعلّهُ أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي ولإخواني من المسلمين على فعل الطاعات وترك المنكرات.
فغايتنا رضى الرحمن، ومن ثم نفع أهل الإسلام، بإذن الواحد المنَّان.
والحور جمع حوراء: وهي المرأة الشابة الحسناء الجميلة البيضاء شديدة سواد العين.
وقال مجاهد رحمه الله: الحوراء التي يحار فيها الطرف باد مخ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللون. تفسير الطبري (25/ 136) .
وقال ابن القيم رحمه الله: والصحيح أن الحور مأخوذة من الحور في العين وهو شدة بياضها مع قوة سوادها فهو يتضمن الأمرين. وقال مقاتل: العين حسان الأعين، ومن محاسن المرأة اتساع عينها في طول وضيق العين في المرأة من العيوب.
الحور العين وما جاء في حسنهن وأوصافهن وجمالهن
فَاسْمَعْ صِفَاِت عَرَائِسِ الجَنَّاتِ ثُمَّ ... اخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أخَا العِرْفَانِ
حُورٌ حِسَانٌ قَدْ كَمُلْنَ خَلائِقًا ... وَمَحَاسِنًا مِنْ أجْمَلِ النِّسْوَانِ
حَتَّى يَحَارُ الطَّرْفُ في الحُسْنِ الَّذِي ... قَدْ أُلْبِسَتْ فَالطَّرْفُ كَالحَيْرَانِ
وًيَقُولُ لَمَّا أنْ يُشَاهِدَ حُسْنَهَا ... سُبْحَانَ مُعْطِي الحُسْنِ وَالإحْسَانِ
وَالطَّرْفُ يَشْرَبُ مِنْ كُؤوسِ جَمَالِهَا ... فَتَرَاهُ مِثْلَ الشَّارِبِ النَّشْوَانِ
كَمُلَتْ خَلائِقُهَا وَأُكْمِلَ حُسْنُهَا ... كَالبَدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ
وَالشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِ وَجْههَا ... وَاللَّيْلُ تَحْتَ ذَوَائِبِ الأغْصَانِ
خلق الله سبحانه وتعالى الحور الحسان لعباده المؤمنين تفضلًا منه سبحانه.
فقال تعالى: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) } . سورة الرحمن.
وقال تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} . سورة الرحمن
وقال تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} . سورة الواقعة.
أي: ولهم حور عين، والحوراء: التي في عينها كحل وملاحة، وحسن وبهاء، والعين: حسان الأعين وضخامها وحسن العين في الأنثى، من أعظم الأدلة على حسنها وجمالها.
{كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: كأنهن اللؤلؤ الأبيض الرطب الصافي البهي، المستور عن الأعين والريح والشمس، الذي يكون لونه من أحسن الألوان، الذي لا عيب فيه بوجه من الوجوه، فكذلك الحور العين، لا عيب فيهن [بوجه] ، بل هن كاملات الأوصاف، جميلات النعوت.