الصفحة 24 من 43

من المعلوم أن المرأة في الدنيا إذا غاب عنها زوجها تشتاق له وتطلبه بشدة، ولكن الحور العين يطلبن أزواجهن أكثر من المرأة في الدنيا وأشد بل وتدعي على المرأة في الدنيا لأنها تؤذي زوجها.

فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا". [1]

وفي مراسيل عكرمة:"أن الحور العين لأكثر عددًا منكن يدعون لأزواجهن يقلن: اللهم اعنه على دينك و اقبل بقلبه على طاعتك".

قوله: دخيل: أي ضيف ونزيل، يعني هو كالضيف عليك وأنت لست بأهل له حقيقة وإنما نحن أهله فيفارقك ويلحق بنا يوشك أن يفارق إلينا أي واصلًا إلينا. تحفة الأحوذي (4/ 284) .

و ذكر ابن أبي الدنيا، عن أبي سليمان الداراني، قال:

قال ابن زيد: يقال للمرأة من أهل الجنة وهي في السماء: أتحبين أن نريك زوجك من أهل الدنيا؟ فتقول: نعم، فيكشف لها عن الحجب ويفتح الأبواب بينها وبينه حتى تراه وتعرفه وتعاهده بالنظر حتى تستبطئ قدومه

(1) رواه أحمد في مسنده برقم (22154) ، والترمذي برقم (1147) ، وابن ماجة برقم (2014) ، باب في المرأة تؤذي زوجها، مسند الشاميين برقم (1166) ، والطبراني في المعجم الكبير برقم (224) ، والفردوس بمأثور الخطاب برقم (7501) ، والمنذري في الترغيب والترهيب برقم (2988) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت