الصفحة 4 من 43

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: خلق الله سبحانه وتعالى الجنة للمؤمنين المتقين وأعدّ لهم بفضله ومنّه وكرمه ما لا عين رأت وأذن سمعت ولا خطر قلب بشر، ومن الأمور التي أعدّها لهم الحور العين، وأخبر سبحانه وتعالى بأنه زوَّج عباده المؤمنين من هؤلاء الحور فقال تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) } .سورة الدخان (54) . قال ابن كثير: أي هذا العطاء مع ما قد منحناهم من الزوجات الحسان الحور العين اللاتي لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان، كأنهن الياقوت والمرجان هل جزاء الإحسان إلا الإحسان". تفسير ابن كثير (4/ 147) ."

وقال تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) } .سورة الدخان.

أي وجعلنا لهم قرينات صالحات وزوجات حسانًا من الحور العين.

وقال مجاهد: وزوجناهم أنكحناهم بحور عين. تفسير ابن كثير (4/ 442) .

الزَّوْجُ: البعل، والزوج أيضا المرأة، قال الله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} .البقرة (35) ، ويقال لها زَوْجَةٌ أيضًا، قال يونس: ليس من كلام العرب زَوَّجَهُ بامرأة بالباء ولا تَزَوَّجَ بامرأة بل بحذفها فيهما، وقوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} أي قرناهم بهن من قوله تعالى: احْشُرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت