{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) } . سورة آل عمران. والجنة لا تحصل عليها بالتكاسل عن العمل والنوم عنها بل بالمثابرة والعمل ويبذل ما في وسعه للحصول عليها لأنها غالية.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة". [1]
يَا سِلْعَةَ الرَّحْمَنِ لَسْتِ رَخِيصَةً ... بَلْ أنْتِ غَالِيَةٌ عَلَى الكَسْلانِ
يَا سِلْعَةَ الرَّحْمَنِ لَيْسَ يَنَالُهَا ... فِي الألفِ إلا وَاحِدٌ لا اثْنَانِ
يَا سِلْعَةَ الرَّحْمَنِ مَاذَا كُفْؤهَا ... إلا أولُو التَّقْوَى مَعَ الإيمَانِ
فاحرصوا أخوتي على صالح الأعمال وادخروا من الحسنات ما ينفعكم في أُخراكم، وأوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن. واصحوا من غفلتكم واستيقظوا من رقدتكم وجدوا في العمل واستعدوا للرحيل عسى أن تدخلوا جنة ربكم.
يَا غَافِلًا عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ ... جَدَّ الرَّحِيلُ فَلَسْتَ بِاليَقْظَانِ
سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الألَى ... قَنَعُوا بِذَا الحَظِّ الخَسِيسِ الفَانِي
اللهم إنا نسألك الجنة وما يقرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول أو عمل إنك سميع قريب مجيب الدعاء يارب العالمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
(1) رواه الترمذي برقم (2450) ، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه ألا من حديث أبي النضر، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6222) ، والسلسلة الصحيحة برقم (2335) .