الصفحة 22 من 43

للجماع عادت إليه شهوته. فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"يعطى الرجل في الجنة كذا وكذا من النساء".

قيل: يا رسول الله ومن يطيق ذلك؟! قال:"يعطى قوة مائة". [1]

وفي الخبر عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الجنة كلما جامعوا نساءهم عدن أبكارا". وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، قال: جاء رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون، قال:"نعم أن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع". قال: الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى؟ قال:"تكون حاجة أحدهم رشحًا يفيض من جلودهم كرشح المسك". [2]

وقال بن الجوزي رحمه الله: لما كانت أغذية أهل الجنة في غاية اللطافة والاعتدال لم يكن فيها أذى ولا فضلة تستقذر بل يتولد عن تلك الأغذية أطيب ريح وأحسنه. فتح الباري (6/ 324) .

وقال القرطبي: قد يقال أي حاجة لهم إلى المشط وهم مرد وشعورهم لا تتسخ وهل هناك حاجة لهم إلى البخور وريحهم أطيب من المسك؟

(1) موارد الظمآن برقم (2629) ، صححه الألباني في صحيح موارد الظمآن برقم (2226) ، باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها، وتخريج المشكاة برقم (5636) ، والروض النضير برقم (1085) .

(2) قال الحافظ: خرجه النسائي من حديث، وسمى الطبراني في روايته هذا السائل ثعلبة بن الحارث. فتح الباري (6/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت