فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 153

دائمًا محل تقدير وثناء ..

ومرت سنتان أو ثلاث وأنا على هذه الحال، وفي أحد الأيام خرجت مع بعض زميلاتي في نزهة! وفي الطريق مررنا بكنيسة، وبعد مُشاورات قررنا الدخول .. فوجدنا العديد من النصارى يُصلُّون صلاتهم -هداهم الله جمعيًا- خرجت وأنا أحسُّ بشيء ما يعتلج صدري، لم يعجبني حالي .. وهالني تمسكهم بدينهم المحرف، وخشوعهم في صلاتهم .. أشياء عِدَّة لا أستطيع حتى التعبير عنها، وفي أحد أيام الجمعة -وهذا اليوم لا أنساه أبدًا- كنت منهمكة في غُسل الأواني، فإذا بي أسمع حديث كان يدور بين أخواتي، حيث ذكرت إحداهن أنها رأت البارحة في منامها أن القيامة قد قامت، ثم بدأت تصف ما رأته من أهوال وشدائد .. ارتجف قلبي بشدة .. تركت ما في يدي ودخلت عليهن الغرفة، وحلفت يمينًا إن هي أعطتني حجابًا أن ألبسه غدًا، وأواظب على الصلاة ولا أتركها أبدًا .. والله شهيد على ما أقول، فأحضرت لي أختي حجابًا، فعقدتُّ العزم على لبسه وأنا على مائدة العشاء ..

قلت لأبي: أَودُّ يا أبي أن ألبس الحجاب غدًا أن شاء الله!

صمت قليلًا، ثم قال: موافق، لكن بشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت