أختاه يا أَمَةَ الإله تحشَّمي ... لا ترفعي عنك الخمار فتندمي
صُوني جمالك إن أردت كرامةً ... كيلا يصول عليك أدني ضَيْغم [1]
لا تُعرضي عن هدي ربِّك ساعةً ... عَضِّي عليه مدى الحياة لتغنمي
ما كان ربُّك جائرًا في شرعه ... فاستمسكي بِهُداه حتى تسلمي
ودعي هُرَاء القائلين سفاهةً ... إن التقدُّم في السفور الأعجمي
إياكِ إياكِ الخداعَ بقولهم ... سمراءُ يا ذات الجمال تقدَّمي
إن الذين تبرَّؤوا عن دينهم ... فهم يبيعون العفافَ بدرهم
حُلل التبرُّجِ إن أردتِ رخيصةٌ ... أمَّا العفافُ فدونَهُ سفكُ الدَّم
بنتَ الفضيلةِ ما أرى لك شيمةً ... هذا التبرُّج يا فتاةُ تكلمي
حسناءُ يا ذات الدلال فإنني ... أخشي عليك من الخبيث المجُرم
لا تعرضي هذا الجمال على الوَرَى ... إلاَّ لزوج أو قريب مَحرم
لا تُرسلي الشعر الحرير مُرجَّلًا ... فالناسُ حولك كالذئاب الحُوَّم
لا تمنحي المستشرقين تبسُّمًا ... إلا ابتسامةَ كاشرٍ متهجِّم
أنا لا أحبذُ أن أراك طليقةً ... شرقًا وغربًا في الجنوب ومشأم
أنا لا أريد بأن أراك جهولةً ... إن الجهالةَ مُرَّةٌ كالعلقم
(1) ضيغم: الأسد.