تعرفت في فترة دراستي على أحدى الفتيات، كانت مثالًا في الأخلاق والجمال والاجتهاد، بالإضافة لتمسكها بدينها لدرجة أني أعتبرها مثلًا أعلى للفتاة المسلمة.
وفي يوم من الأيام أثناء جلوسنا في مطعم الجامعة، جاءنا الشيطان في صورة فتاة لا تعجبنا من حيث الهيئة أو حتى كلامها، وأخذت تماطل في الحديث وقالت:"لِمَ أنتما وكأنكما نائمتان في هذا العالم؟! فلم أر منكما واحدة صبغت شعرها أو لبست عدسة لتصبح أجمل! وأخذت تسترسل ولم أستطع أن أجلس معها, وحاولت أن آخذ صديقتي ولكنها جلست معها ورفضت الذهاب معي لقاعة المحاضرات، وفي اليوم التالي سألت عن صديقتي التي نادرًا ما تغيب عن الجامعة فلم أجدها، واستمر الحال أكثر من أسبوع ..."
وأثناء توجُّهي لقاعة المحاضرات اندهشت عندما رأيت صديقتي مع هذه الفتاة الشريرة، وعندما نظرت إليها فإذا شعرها قد قص وصبغ بلون أصفر فبدت وكأنها واحدة لا أعرفها بتاتًا ...
أهذه صديقتي العاقلة التي كان يضرب بها المثل؟!