فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 153

ذهب أدراج الرياح، إلى أن جاء يوم وجدتها تبكي بحرقة شديدة وقد وضعت على رأسها منديلًا أبيض على غير العادة ... واقتربت منها لأعرف السبب فكشفت لي رأسها، فبدا لي وكأنه قد حُرِق؟ فسألتها ما الذي فعل بك هذا؟

فأجابتني والدمع ينهمر قائلة: لقد أعارتني صديقتي الشريرة الكثير من مجلات الأزياء, وجعلتني أُفصِّل الكثير من الملابس الضيقة والقصيرة ... ثم باعتني زجاجة بها سائل أحمر وقالت لي: هذه هي وصفة آخر التسريحات وأنها من أوروبا ... وما إن وضعت السائل على رأسي حتى تساقط شعري بفظاعة ...

فندمت على كل ما فعلته ... لقد خسرت كل شيء، خسرت ديني, وخلقي وحيائي, وصديقاتي ...

نعم, لقد عادت من رحلة اللهو والضياع إلى نور الحق والحياء والعقل قبل أن تسقط في براثن الرذيلة ...

إلى متى الغفلة؟! ...

حياتي كلها كانت مختلطة متبرجة، عشتها كما أردتها لنفسي، وكنت أصرف دخلي الشهري على الملابس الضيقة والقصيرة وأصباغ المكياج التي ألطخ بها وجهي كلما أردت الخروج، ولا أشتري إلا أغلي العطور حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت