أن الجميع يشم رائحتي من على بعد مسافة ...
وكنت مغرمة باتباع ما تجلبه الموضة من قصات الشعر وتسريحاته ولا أرضي بديلًا ...
وكنت أرتاد الرحلات ونقضيها في الغناء المحرم والمزاح والاختلاط وهذا -والله- ما يريده أعداء الإسلام بشباب المسلمين، يريدون منهم أن يكونوا كالبهائم العجماوات لا هم لهم إلا البحث عن الشهوات، وأذكر مرة أثناء إحدى الرحلات كنا نغنى ونطلق أنواع النكت والأهازيج مما جعل سائق الحافلة يتضجر وينزعج وينظر إلينا بسخرية.
وسألنا هل تجيدون جميع الأغاني، فأجبنا بثقة نعم، ماذا تريد أن نغني لك؟ فلم يجب؟ ثم قال: هل تعرفون كل شيء؟ قتلنا: نعم نعرف كل شيء.
فقال: كم عدد أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
فتلعثمنا جميعًا ولم يستطع أحد منا الإجابة لجهلنا بها.
لقد كنت أسخر واستهزئ بالملتزمات والمحجبات ولملابسهن المحتشمة ثم التحقت بالعمل، فإذا بإحدى زميلاتي الملتزمات تأمرني بالحجاب الشرعي فكنت أسخر منها ولا أطيق كلامها ولا الجلوس معها، ولكنها لم تيأس من نصحي وتذكيري وإهدائي بعض الأشرطة