بل حتى الممثلات اللَّواتي اشتهرن وجمعن المال فإنهن فقدن المال، وربما فقدن معه صحَّتهن وشهرتهن وأزواجهن؛ مثل"آفا غاردنر"التي تزوَّجت كثيرًا من المشاهير إلا أنها لم تستطع الاحتفاظ بأي زوج وبأيِّ مالٍ. بل هي أعلنت في حديث صحفي أنها لم تحب التمثيل يومًا في حياتها، وأنها تقبل العمل بالسينما أو التلفزيون كلما احتاجت للمال ليس إلا. ولعلَّ أحزانها جعلتها تحتسي الخمر حتى تحوَّلت إلى مدمنةٍ وقبضت عليها الشرطة بتهمة قيادة سيارتها وهي مخمورة.
وهذه"هيدي لامار"لم تجد من يعطف عليها في محنتها حين فقدت بصرها عامًا كاملًا، ثم أجريت عملية جراحية أعيد إليها بها شيء من بصرها، فهي تستعين بنظارة سميكة العدسات، وتتلمس طريقها بعصا العميان البيضاء، ويقودها كلبها إذا ما نزلت إلى الشارع. ومع أنها كسبت الملايين الدولارات من عملها بالتمثيل، فإنها لم تعد تملك شيئًا، حتى إنها صارت تبيع ملابسها الثمينة قطعة وراء قطعة, كلما احتاجت للنقود, إضافة إلى هذا فقد أُصيبت بمرض نفسي أفقدها القدرة على التركيز [1] .
(1) "الهدف"14/ 4/ 1989 م.