أي مدى وصلت حفيدات الفاتحين وسليلات المجد من الصين إلى الأندلس. يحق لنا أن نبكي بدل الدموع دمًا إذا رأينا الفرق بين امرأة تقص ضفائرها لتكون لجامًا لخيل الله المسرجة وامرأة تقص ضفائرها لتكون أشبه بالغانية [1] .
هناء ثروت ممثلة مشهورة، عاشت في"العفن الفني"فترة من الزمان، ولكنها عرفت الطريق بعد ذلك فلزمته، فأصبحت تبكي على ماضيها المؤلم، بعد أن تكشفت أمامها خيوط مؤامرة الخداع والأكاذيب التي وقعت تحت تأثيرها فترة من الزمن.
تروي قصتها فتقول:
أنهيت أعمالي المنزلية عصر ذاك اليوم، وبعد أن اطمأننت على أولادي، وقد بدأوا في استذكار دروسهم، جلست في الصالة، وهممت بمتابعة مجلة إسلامية حبيبة إلى نفسي، ولكن شيئًا ما شد انتباهي، أرهفت سمعي لصوت ينبعث من إحدى الغرف، وبالذات من حجرة ابنتي الكبرى، الصوت يعلو تارة ويغيب بعيدًا تارة أخرى.
(1) "فتياتنا بين التغريب والعفاف"ص (23 - 25) ، (41 - 43) .