فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 153

وانتهى العام الدراسي، وأحسست بالوحشة لا بتعادي عنها، وابتعدت رويدًا رويدًا عن الاهتمام بالحجاب، وكنت أنظر إلى الفتيات المحجبات وأتمنى أن أكون مثلهن وأن أغطي وجهي، كما كنت في الوقت نفسه أنظر إلى الفتيات السافرات فأطمح أن أكون مثلهن في اهتمامهن بأنفسهن وحركتهن؛ أصبحت هكذا في دوَّامة إلى أن سافرنا مع والدي إلى السعودية وهي البلد الوحيد -حسب علمي- الذي ليس فيها مدارس مختلطة في جميع المراحل الدراسية.

كنت آنذاك قد نجحت إلى الصف الثالث الثانوي، فالتحقت بإحدى المدارس الثانوية للبنات. فرأيت الفتيات وجمالهن في المدرسة ومدى الحرية التي يتمتعن بها، حيث يتعلمن ويسرحن ويمرحن دون أن ينظر إليهن رجل، ثم يخرجن من المدرسة وهُنَّ يرتدين الحجاب ويغطين وجوههن. تأثرت كثيرًا بهذا المنظر الرائع. وعندما خرجت من المدرسة وأنا أُغطِّي وجهي كنت في غاية السعادة وكأني ملكة قد لبست أفخر الثياب.

وفي العطلة الصيفية كنا نخرج أنا وأسرتي إلى السوق لشراء بعض الحاجات، فيبهرني ما فيه من الحياة الناعمة، والسيارات الفاخرة، و"الإكسسوارات"والذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت