فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 153

والملابس، وسائر المتع والملذات الدنيوية الزائفة، فقد كان لها في عيني بريق خاص. فقلت لنفسي: لابد أن أحقق أُمنيَّاتي، وهي أن أكون"فنانة"ممثلة، أو مغنية، أو ملحنة، أو مضيفة في طائرة ... هذا ما كانت تحدثني به نفسي الأمَّارة بالسوء ... وحينما أعود إلى البيت أتخيل نفسي وقد أصبحت ثريَّة، وتأخذني الأماني الكاذبة، والدنيا بزخرفها الزائل.

وبعد انتهاء الإجازة الصيفية، عُدنا إلى المدرسة، وكنت قد أعدت السَّنة بسبب بعض الظروف المتعلقة بانتقالنا من مصر، وفي المدرسة بدأت أُكوِّن صداقات كثيرة مختلفة، وأثناء الفُسحة المدرسية أجلس في مصلى المدرسة لأستمع إلى الدروس والندوات التي تُلقى، فأخرج منها في كثير من الأحيان وأنا باكية وفي داخلي عزم أكيد على أن أكون صالحة مستقيمة، وميزتي أنني لا أكره النصيحة، بل هي شيء مُحبَّب إلى نفسي، وخاصة إذا صدرت من أهل الدين والصلاح أو كبار السنِّ المتدينين، فتظل عالقة في ذهني أتذكرها دائمًا، وأعمل بها بكل صدق وأمانة قدر طاقتي ووسعي.

هذه الحياة المدرسية القصيرة التي لم تتجاوز الأشهر جعلتني أُفكِّر كثيرًا، وأعرف الكثير عن ديني، حلاله وحرامه؛ كنت -مثلًا- أعتقد وأنا في مصر أن غطاء الوجه فضيلة وليس بواجب، ولكن عندما قدمت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت