قلت: ما هو؟
قال: ألاَّ تنزعيه أبدًا ..
فقلت: موافقة.
نظرت أمي إليَّ نظرة طويلة ولم تقل شيئًا؛ لأن الكلمة الأولى والأخيرة في البيت كانت لوالدي.
لِمَ أنم تلك الليلة، لا أقول من شدة الفرح، وإنما خوفًا من الغد ..
حامت حولي وساوس الشيطان .. أسئلة كثيرة كانت تدور في مُخيِّلتي: لم تدفنين نفسك بهذا الثوب، وأنت دائمًا تحبين الانطلاق، وتعشقين الجمال .. ثيابك .. شعرك .. قدك .. لِمَ تخفين كل هذا؟
نهضتُ باكرًا، وارتديت الحجاب .. كانت خطواتي متثاقلة، واحدة للأمام، والأخرى للخلف .. الأولى تقول لي: تقدمي والله معك. والثانية تقول: لِمَ تفعلين هذا؟ وزينتك، وجمالك!
استعذت بالله من الشيطان، وخرجت .. الجميع جاؤوا يهنئونني على هذا القرار .. لن أنسي أبدًا ذلك اليوم، جُلُّ زميلاتي جئن في أحلي لباس، وآخر موضة تسريحة شعر، فبقيت أنظر حائرة في أمري، لكن الله عزَّ وجلَّ لم يتركني، بل هيأ لي مجموعة من الأخوات