من أسباب حبه لها [1] .
وعن أنس مرفوعًا: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» [2] .
وعنها رضي الله عنها قالت: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عائش، هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام» ، قالت: «وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله» ) [3] .
لقد كانت رضي الله عنها إحدى المجتهدات، من أنفذ الناس رأيًا في أصول الدين ودقائق الكتاب المبين، وكانت رضي الله عنها تحسن أن تقرأ، ولم يكن يعرف ذلك إلا عدد محدود من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكم كان لها رضي الله عنها من استدراكات على الصحابة
(1) «سير أعلام النبلاء» (2/ 143) .
(2) أخرجه البخاري (7/ 73) في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: باب فضل عائشة، وفي الأطعمة: باب الثريد، ومسلم رقم (2446) في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة رضي الله عنها، والترمذي رقم (3887) .
(3) أخرجه البخاري (7/ 83) في فضل عائشة، وبدء الخلق، والأدب، والاستئذان، ومسلم رقم (2447) ، في فضائل الصحابة: باب فضائل عائشة رضي الله عنها، وأبو داود رقم (5232) ، والترمذي رقم (3876) وقال الزركشي رحمة الله: (قال أبو الفجر: «وإنما سلم عليها، ولم يواجهها لحرمة زوجها - صلى الله عليه وسلم -، وواجه مريم لأنه لم يكن لها بعل، فمن نزهت لحرمة بعلها عن خطاب جبريل، كيف يسلط عليها أكف أهل الخطايا؟!» ) . اهـ. من «الإجابة» ص (55) .