فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 92

المحدود إلى واقع فسيح، والتربية نقل تراث الجيل الفريد إلى الجيل الجديد، وزرع القيم الفاضلة والأخلاق الحسنة في نفوس المتربين، فالاهتمام بالتربية لايجيدها إلا من وهبه الله حسًا تربويًا مرهفًا، يستغل من خلالها المواقف ويقتنص الفرص ويستغل الأحداث ليوصل رسالة تربوية ومفهوم عميق وقيمة إيمانية، والذين يهتمون بالتربية هم من خيار أهل هذا الزمن لأنهم يقومون بمهمة عظيمة تنوء عن حملها الجبال والتعامل مع النفوس البشرية ومعالجة اعوجاجها وإصلاح أعطابها من الأمور الشاقة التي تحتاج إلى مربين أكفاء يحترقون من أجل الإصلاح ومن أجل هداية الجيل، وهذه التربية مهمة الأنبياء والمرسلين فهنيئًا لهم هذا الشرف العظيم والخير العميم.

إن المشروع الإسلامي مالم يأخذ على عاتقه إعادة صياغة متكاملة للفرد المسلم والمجتمعات الإسلامية، في التفكير والتصورات والقيم والموازين، فهو عاجز عن تحقيق الهدف الذي يسعى إليه، وهذا التغيير وإعادة الصياغة يحتاجان جهدًا تربويًا ضخمًا، جهدًا لتربية أدوات ووسائل التغيير من الدعاة والمصلحين، وجهدًا لتربية مجتمعات المسلمين. [1]

ومن المسلم به أن الفرد في مختلف أطوار حياته بحاجة مآسة إلى التوجيه، والتربية، والتعليم منذ صغره إلى أن يبلغ ويكبر .. وإلى أن يموت، وليس صحيحًا أن ذلك خاص بالصغار أو الشباب كما في أذهان بعضنا. [2]

وإذا علمنا أن المربي الأول وهو الأب، والمربي الثاني وهو المربي، كادا أن يفقدا في مجتمعاتنا اليوم دورهما التربوي المطلوب بسبب أو بآخر [3]

(1) الدويش، محمد عبدالله، التربية الجادة ضروة، مرجع سابق، ص 35

(2) العيدان، عبدالله عبدالعزيز، التربية الذاتية معالم وتوجيهات، (السعودية: مطابع الحميضي،1423 هـ) ، ص 16

(3) العيدان، عبدالله عبدالعزيز، التربية الذاتية معالم وتوجيهات، مرجع سابق، ص 16 ـ 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت