فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 92

لكن اللافت للنظر أن حظ كثير من تلك القيادات في العلوم الشرعية ربما يكون قليلًا، فتراهم يتحدثون عن مسائل إسلامية خطيرة، ونوازل عصرية معقدة، ويقودون أتباعهم إلى مفاوز متشابكة، ومبلغهم من العلم مجرد ثقافة إسلامية عامة. إذا لم ترسخ أقدامهم في رياضه، ولم تتضلع صدورهم من بركته. [1]

كما أن العلم الشرعي هو الأساس الذي يبني العقل، ويربي الخُلُق، وما ظهرت الغثائية في بعض جموعنا الإسلامية، وانتشرت الهشاشة الفكرية، إلا بعد أن هُجر العلم الشرعي، وأصبح عند بعضهم مجرد ترف كمالي، يصرفهم عنه أدنى صارف [2] .

فلا يفوتنك لقاء العالم، وكيف بطالب علم يسمع بعالم على الأرض ولاتتوق نفسه إلى لقياه، بل إنه ليتحسر ويشتد أسفه إذا سمع بعالم معاصر له ولم يراه [3] .

قال ميمون بن مهران -رحمه الله - (2) : العلماء هم ضالتي في كل بلد، وهم بغيتي إذا لم أجدهم، وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء. وقال أبو الدرداء من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه مع أهل العلم [4] .

(2) الصويان، أحمد عبدالرحمن، في البناء الدعوي، (السعودية: البيان مركز البحوث والدراسات، 1433 هـ) ، ص 91

(3) يعقوب، محمد حسين، منطلقات طالب العلم، (مصر: المكتبة التوفيقية،2001 م) ،ص 204 ـ 205

(4) ميمون بن مهران: الامام الحجة، عالم الجزيرة ومفتيها، أبو أيوب الجزري الرقي، أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة، فنشأ بها، ثم سكن الرقة. وحدث عن أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم. انظر: سير أعلام 5/ 71

(3) يعقوب، محمد حسين، منطلقات طالب العلم، مرجع سابق، ص 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت