الصفحة 46 من 80

فكل هذا، وغيره مما لم يُذكر [1] يدل دلالة واضحة على حرص الإسلام والمسلمين وأهل العلم على منع كلِّ تحايل، وسدِّ كلِّ تطاول. كي تستقيم أسواق المسلمين. وتعم البركة فيها.

وإذا كان التجسس في شريعتنا ممنوعًا؛ فإن بعض أهل العلم قد نصُّوا على جواز التجسس لمعرفة الغاش في بيعه، ومن ذلك ما نصَّ عليه بعض الفقهاء بقوله: «إن على المحتسب أن يتفقد سوقَهم، ويتجسس عليهم، فإن عثر على من رابي. أو فعل في الصرف ما لا يجوز في الشريعة عزّره. وأقامه من السوق» [2] ، كلُّ ذلك لأجل صفاء الأسواق من التغرير والغش والخديعة بالمسلمين، فرحمهم الله رحمة واسعة [3] .

(1) ينظر: معالم القُربة في طلب الحسبة (ص 94،133) ، ونهاية الرتبة في طلب الحسبة ص (38،54) ، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 316 - 317) ط. الكتب العلمية، والمصادر السابقة.

(2) نهاية الرتبة في طلب الحسبة لابن بسام الشافعي (ص 74) ومثله (ص 20) .

(3) ينظر: الغش وأثره في العقود (ص-60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت