الصفحة 96 من 267

ابن عرفة في بعض أجوبته حسبما نقله في المعيار أن يمين الاستحقاق أخف من اليمين مع الشاهد وأخف من يمين القضاء اهـ فانظر هل يؤخذ أنها أي يمين الاستظهار الواجبة في الاستحقاق والإعسار ونحوهما غير يمين القضاء؟ ولا إشكال في هذا؛ وغير اليمين مع الشاهد أيضا أو لا تأمل ذلك، قوله كل له أحكام هو إشارة لقول ولد ابن عاصم وفائدة تعداد هذا اليمين إلى آخره كما تقدم آنفا، وتوجه على حذف إحدى التاءين؛ والمراد به من شأنه أن يطالب بها وإن منع من ذلك مانع كالصبي والسفيه في بعض الصور، وبلوغ الصور اثني عشر هو من ضرب أربعة عدة أقسام اليمين المتقدمة في ثلاثة عدة من تتوجه عليه من صغير ولا يوصف بالرشد وبالغ سفيه أو رشيد؛ فإن توجهت على رشيد حلفها في الأوجه الأربعة وهو ظاهر؛ والتقسيم هو الداعي إلى ذكر هذا القسم؛ والمقصود إنما هو ما بعده وثمانية أوجه أشرنا إلى اثنين منها بقولنا:

في حلف ذي السفه الآن للقضا ... أو ترجى للرشد وذاك المرتضى

خلف لهم ثمت ذلك الصغير ... ترجى له والمدعي له يصير

تعرض في البيتين لحكم يمين القضاء إذا توجهت على بالغ سفيه أو على صغير؛ فذكر أنها إن توجهت على سفيه بالغ فإنه يستوفي حقه الآن ثم اختلف في اليمين فقيل يحلفها إذ ذاك وقيل ينتظر رشده، وإن توجهت على صغير فإنه ترجى له أي تؤخر إما إلى بلوغه أو إلى رشده على القولين المتقدمين الآن في السفيه البالغ؛ وبعد كونها تؤخر فإن الصغير يمكن الآن من المدعي فيه فإن بلغ أو رشد وحلف بقي حقه بيده وتم الحكم له به وإن نكل عنها رد الحق إلى من أخذ منه، أما ما ذكره في السفيه فقال في التوضيح لما ذكر ابن الحاجب بيع مال المفلس أن القاضي يأمر كل واحد من الغرماء أن يحلف أنه لم يقبض من دينه شيئا ولا أسقطه وأنه باق عليه إلى الآن على ما عرف في مثل هذه اليمين، ثم قال: فإن كان في الغرماء محجور عليه فهل يحلف المحجور أو وصيه أو لا يمين على واحد منهما أو تؤخر إلى رشده؟ في المذهب ثلاثة أقوال للأندلسيين؛ وحكاها في المتيطية في المرأة المولى عليها تقوم بكالئها؛ قال: والمشهور أنها هي التي تحلف؛ وأفتى ابن عتاب بأن يمين القضاء توقف عنها حتى تخرج من الولاية فإن نكلت حينئذ ردت اهـ ولا شك أن قوله فإن كان في الغرماء محجور عليه يصدق بالبالغ وغيره؛ لكن قوله بعد وحكاها في المتيطية في المرأة المولى عليها الخ يبين أن البالغ السفيه مقصود بهذا الحكم لا محالة؛ ولم يحك في النظم أحد طرفي القول الأول وهو أن الوصي هو الذي يحلف؛ ولا القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت