الصفحة 20 من 267

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم

هذا شرح ميارة لنظمه تكميل المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب:

قال محمد هو ابن أحمدا ... ميارة بذاك يدعى أبدا

الفاسي أصلا منشئا وسكنى ... ويرتجي الختم بها بالحسنى

الحمد لله الذي أتقن ما ... شرعه بضابط منه سما

وفضل العلم وأهله على ... جميع خلقه بنص قد جلا

ثم الصلاة والسلام أبدا ... على الرسول الهاشمي أحمدا

وآله وصحبه ومن تلا ... مقرر الأصل بشرع انجلى

قال: ماض لفظا؛ والمراد به الاستقبال، ومحمد بن أحمد: اسم الناظم ووالده؛ وسمى نفسه لأن معرفة مؤلف الكتاب من مهمات الأمور كما نصوا عليه. وميارة: بالرفع بدل أو عطف بيان لمحمد، وهو هنا لقب، وفي الأصل جمع مائر اسم فاعل من مار أهله يميرهم ميرا إذا حمل إليهم قوتهم من غير بلده قال تعالى: ونمير أهلنا؛ يقال مائر وميارة كراجل ورجالة قاله الجوهري [1] والعزيزي [2] في الغريب (يعني النادر) . ويدعى أي يلقب. والأمد: الزمان. والفاسي: نسبة لبلده بحذف ياء النسب للوزن. ومنشئا: معطوف على أصلا بحذف العاطف، وباء بها ظرفية وضميرها لفاس. والختم بالحسنى: الموت على الشهادة بفضل الله تعالى وكرمه.

والحمد: لغة الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل؛ وقد أكثر الناس الكلام فيه ونقلنا منه جملة صالحة أول الشرح الكبير على المرشد. والإتقان: الإحكام والضبط.

والمراد بالضابط في النظم أمران: أحدهما الأمر الكلي الشامل لأصول مسائل الخلاف؛ وذلك كقولنا: هل الطهارة شرط في الوجوب أو في الأداء؟ وعليهما الخلاف في اعتبار قدر الطهر وعدمه ونحو ذلك؛ وهذا القسم هو المقصود بالنظم لأنه تكملة للمنهج وهو المذكور فيه؛ وإن ذكر فيه أيضا قسما آخر لم يتعرض لذكر شيء منه في الغالب وهو القواعد التي تذكر لجمع النظائر فقط لا مع إشارة إلى خلاف.

والأمر الثاني مما يشمله الضابط المذكور هنا في النظم أيضا القواعد والضوابط الفقهية؛ كقولنا يحرم الفضل والنساء فيما يتحد جنسه من النقود

(1) الجوهري هو: هو إسماعيل بن حماد الجوهري ت 393 هـ ألف كتاب الصحاح في اللغة العربية

(2) العزيزي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت