الصفحة 88 من 267

في رجب ومثلها في القعدة

فذهبت أولى وحالت ثانيه ... ناقصة عن النصاب باديه

يعني أن من ملك عشرة دنانير في رجب وعشرة في ذي القعدة فحال حول الرجبية ثم أنفقها أو ضاعت وحال حول الثانية ناقصة عن النصاب فهل تسقط الزكاة عنها أو لا؟ قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في الفوائد فلو ضاعت الأولى أو أنفقها بعد حول ثم حال حول الثانية ناقصة ففي سقوط الزكاة فيهما قولان لابن القاسم وأشهب بناء على اعتبار حول واحد يجمعهما أو لا ما نصه: فقال ابن القاسم بالسقوط لأنه يشترط اجتماعهما في الملك وكل الحول؛ ويلزم من اجتماعهما في الحول اجتماعهما في الملك؛ ولذلك اقتصر المصنف على ذكر الحول في منشأ الخلاف، وقال أشهب بوجوب الزكاة لأنه إنما يشترط اجتماعهما في الملك وبعض الحول؛ لأن أشهب يرى أن زكاة كل فائدة على حولها؛ وإنما أخرت زكاة الأولى خشية أن لا تبقى الثانية؛ فإذا تبين البقاء زكيتا، واحترز بقوله ضاعت الأولى مما إذا ضاعت الثانية فإنهما يتفقان على سقوط الزكاة وببعد حول مما إذا كان ذلك قبل حولها فإنه لا خلاف في سقوط الزكاة لفقدان الحول، وبنقصان الثانية مما إذا حال حول الثانية كاملة فإنهما حينئذ يتفقان على وجوب الزكاة في الثانية ويختلف في الأولى اهـ فقولنا وفي اشتراط الجمع أي للنصاب، وقولنا أو بعضه بالخفض عطفا على كل على توهم دخول في غلبة، ويعني بالأولين ابن القاسم وأشهب لتقدمهما في الأبيات قبل هذين، والأولى بضم اللام بضمة الهمزة المنقولة إليه العارضة فاكتفى بها عن همزة الوصل وهو فاعل ذهبت.

وشيخنا ابن عاشر قد أرشدا ... لمقتضى وفائد فأنشدا

فائدة والاقتضا كل يضم ... لمثله أو غيره كيف انتظم

إن كان الاول لدى حول الأخير ... باليد أو ضاع والاقتضا أخير

لا منفق لفائد تأخرا ... لفقد جمع الملك حولا قررا

وهاهنا لطيفة جليه ... من نصهم إذ عللوا القضيه

طردا وعكسا وهي أن المنفقا ... لحول أصل الدين يبقى حققا

تقدم صدر هذا الشرح أن هذا النظم اشتمل على نوعين أحدهما ما هو أصل لمسائل الخلاف والثاني ضوابط وقواعد فقهية؛ وهذه المسألة من هذا النوع الثاني؛ فأشار في البيت الأول إلى أن شيخ الجماعة الإمام العالم المتفنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت