الصفحة 71 من 267

لغسل الدم وبنى هل حكم إمامه باق عليه قبل رجوعه أو لا حتى يرجع إليه من غسل دمه؟ وفي ذلك أربعة أقوال:

الأول بقاؤه في حكم إمامه؛ قاله محمد.

الثاني مقابله حتى يرجع؛ قاله سحنون.

الثالث الفرق بين أن يكون عقد مع الإمام ركعة فالأول أو لا فالثاني.

والرابع الفرق بين أن يدرك معه ركعة بعد رجوعه من غسل الدم فالأول أو لا فالثاني. نقلها ابن رشد.

وينبني على ذلك أنه على القول الأول إن أبطل الإمام على نفسه متعمدا بطلت على من خلفه وهذا الراعف منهم، وإن أتم المأموم في موضعه الذي غسل فيه الدم لظنه أن الإمام أكمل فبان خطؤه وأن الإمام لم يكن أكمل بطلت صلاته لقضائه في حكم إمامه، ولو سها الإمام للزم هذا سهوه، ولو سها هو حمله عنه الإمام؛ حتى قال محمد: إن سجد الإمام بعده لتلاوة ورجع بعد سلامه كان عليه قراءتها ليسجدها، وعلى الثاني العكس في الجميع انتهى.

فقوله في النظم على المأموم يتعلق بمحذوف هو خبر حكم أي باق على المأموم، وقوله أولا أو لا يكون حكم الاقتداء باقيا عليه حين خروجه بل حتى يرجع إليه، ولم أصرح في النظم بتقييد القول الثاني بما قبل رجوعه لظهوره؛ إذ لا يخالفه فيه أحد والله أعلم. وضمير عليه للخلاف، وضمير أبطلها للصلاة، وفاعل أكملها لا يعود على الإمام كما قد يتوهم لقربه؛ بل على الراعف بدليل التعليل بكونه قضاء في صلب الإمام؛ ويعني أنه أكملها في موضع غسل الدم لاعتقاده أنه لا يدرك صلاة الإمام ثم تبين أنه لو ذهب لأدرك؛ فتبطل على القول الأول لأنه قضاء في صلب الإمام، فقوله قضا خبر لمبتدأ محذوف أي هو قضاء، وقصر قضى للوزن، ومعنى وإن سها الإمام أي قبل أن يرجع الراعف هل يسري السهو لصلاة الراعف فيلزمه السجود أو لا فلا يسجد؟ فينبني ذلك على القولين، وتمام خبر مبتدأ محذوف أي هذا تمام الفروع المبنية على الخلاف المذكور والله أعلم.

هل رخصة البنا لفضل الجمع أو ... لحرمة الصلاة فالفذ بنوا

بناء الراعف رخصة؛ وهل ذلك بفضل الجماعة أو لحرمة الصلاة؟ قولان، وعليهما إذا رعف الفذ فعلى أن الرخصة لفضل الجماعة لا يبني، وعلى أنه لحرمة الصلاة يبني. ابن الحاجب: ثم [1] يبني مطلقا على المدونة، وقيل إن كان في جماعة وعقد ركعة، وقيل وأتم ركعة، التوضيح: ومنشأ

(1) هذه الفقرة تحتاج إلى مراجعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت