واستخلف الغير فحقق لا امترا
وإن تقف على سواها فاضمما ... وارج الثواب من إله عظما
ما ذكره في هذه الأبيات هو من تمام ما قبله يليه؛ وهو أن الاستخلاف يوجد زيادة على ما ذكر في أربع مسائل وهي: إذا عجز الإمام عن القيام، أو حصر عن الفاتحة، أو رعف، أو اقتدى ذوو سفن بإمام ففرقتهم الريح فيستخلفون أيضا كما في المسائل المتقدمة، إلا أن هذه الأربع الصلاة فيها صحيحة للإمام والمأموم معا.
والحاصل أن مجموع هذه المسائل ست عشرة يوجد الاستخلاف في خمس عشرة منها وهي ما عدا مسألة ترك السجود القبلي فلا استخلاف فيها كما مر، ثم تلك الخمس عشرة منها إحدى عشرة الصلاة فيها صحيحة للمأموم وباطلة على الإمام؛ ومنها أربع الصلاة فيها صحيحة للكل والله أعلم. ومن وقف على شيء من هذه النظائر فليضمه لها راجيا ثواب الله سبحانه.
قال في المدونة: قال مالك إن عرض للإمام ما يمنعه القيام فليستخلف بالقوم من يصلي بهم ويرجع هو إلى الصف فيصلي بصلاة المستخلف اهـ بنقل الإمام المواق عند قول الشيخ خليل وبعاجز عن ركن، ونقل أيضا أول فصل الاستخلاف عن ابن عرفة أنه إذا حصر الإمام عن قراءة الفاتحة وخاف دوام حصره فإنه يستخلف؛ قاله سحنون. ثم قال من المدونة: قال مالك إذا رعف الإمام استخلف قبل أن يخرج اهـ باختصار، ثم قال: وانظر إذا تفرقت السفن أثناء الصلاة فإنهم يستخلفون انتهى.
وفاعل عجز وخاف للإمام لأنه المحدث عنه قبل، وال في الدوام بدل عن ضمير الحصر، ويقرأ استخلف مبني للنائب ليشمل استخلاف الإمام واستخلافهم لا سيما في مسألة تفرق السفن فإن الاستخلاف من فعلهم لا غير والله تعالى أعلم.
هل حكم الاقتدا على المأموم أن ... خرج للرعاف أو لا فاستبن
ثالثها إن كان ركعة عقد ... ورابع إذا لحوقها وجد
عليه إن أبطلها الإمام أو ... أكملها قضى بصلب قد حكوا
والسهو هل يحمله عنه الإمام ... وإن سها الإمام هل يسري تمام
الإشارة بالأبيات إلى نقل أبي العباس القلشاني في شرح قوله في الرسالة ولا يبني على ركعة لم تتم بسجدتيها ونصه: اختلف في المأموم الذي خرج