فليراجع في المحل المذكور؛ ولعلك لا تجده مجموعا بمحل واحد في غيره والله أعلم وهو الموفق.
تنبيه: يدخل في سبق الحدث ما نقله في تكميل التقييد عن سماع موسى قال: سئل ابن القاسم عن إمام نام في صلاته فلم يستيقظ حتى احتلم؛ فقال لا تفسد صلاة القوم ويستخلف من يتم بهم كالحدث، قال ابن رشد: هذا كما قال لأنه حدث غلب عليه وأغفله، ابن عرفة: إلا أن يكون اكتفى عن ذكره بذكر غلبة الحدث.
في كلها يستخلف الإمام ... إلا لدى السجود فالتمام
أعني ولكن مقهقها سما ... مسافرا وذا الفوائت اعلما
مشهورها البطلان للكل فلا ... يصح الاستخلاف فصل مجملا
وذكر في هذه الأبيات فائدتين أجنبيتين عن موضوع الكتاب انجر الكلام عليهما فذكر بحسب التبع: الأولى أن هذه مسائل المذكورة إذا خرج فيها الإمام من الصلاة لبطلانها عليه فإنه يستخلف من يكمل الصلاة بالمأمومين لصحة صلاتهم، فإن لم يستخلف الإمام فلهم أن يستخلفوا أو يتموها أفذاذا؛ إلا في الجمعة فلا بد من الاستخلاف إذ لا تصح إلا بالجامع.
وخرج عن ذلك مسألة ترك السجود القبلي فإنه وإن بطلت فيها عليه دونهم فلا استخلاف لكمال الصلاة؛ على أنه لا يبعد أن يقال يجوز لهم أن يستخلفوا من يسلم بهم بعد السجود الذي تركه إمامهم، كما قالوا في الإمام المسافر إذا استخلف مقيما فإن المشهور أن من خلفه من مسافر يسلم؛ وقيل يستخلفون مسلما منهم، ولما كان هذا القول شاذا ولم نره في هذه المسألة منصوصا ولا ذكره في التوضيح لما تكلم على المسألة استثنينا هذه المسألة من مسائل الاستخلاف.
وقولنا يستخلف الإمام يريد فإن لم يستخلف استخلفوا أو أتموا وحدانا في غير الجمعة كما تقدم، ويحتمل أن يقرأ يستخلف بالبناء للنائب والإمام نائبه ويكون المراد به المستخلف بالفتح ويكون حذف الفاعل ليشمل المستخلف بالكسر للإمام الأول والمأمومين والله أعلم.
الثانية: المشهور في ثلاث مسائل من الاثنتي عشرة المذكورة البطلان على الإمام والمأموم معا فلا استخلاف؛ وهي مسألة من ضحك في الصلاة، ومسألة الإمام المسافر ينوي الإقامة وهو في الصلاة، ومسألة الإمام يتذكر يسير الفوائت وهو في الصلاة.
ثم إذا عجز أي عن القيام ... أو حصل الحصر وقد خاف الدوام
عن أم قرآن كذا إن رعفا ... تفرق السفن فيها فاعرفا
صلاته تصح إن تأخرا