الصفحة 61 من 267

كله داخل في قولنا في البيت الثالث قصر وإتمام لمن قبل الغروب البيت، وقد شرح الشيخ المنجور في شرح قوله في الأصل:

وهل تقدر التي تشترك ... بأولى أو أخرى لوقت يدرك

بأن الخلاف الذي في كون التقدير بالأولى أو بالثانية مبني على الاختصاص وعدمه وهو ظاهر؛ وعليه اعتمدنا في قولنا ثم على نفي الخصوص البيت.

وقوله بأول نعت للمحذوف أي فرض أول، وعكس ثبوته مبتدأ ومضاف إليه، وحر أي حقيق خبره، ومراده أنه ينبني على ثبوت الخصوص عكس ما انبنى على نفي الخصوص؛ فالذي انبنى على نفي الخصوص هو كون التقدير بالأولى فينبني على ثبوته عكسه وهو كون التقدير بالثانية، وضمير عليه للخلاف الذي في كون التقدير بالأولى أو الثانية، وفجر حاضر بالإضافة، وقوله أو لمن يؤب معطوف على لمن الأولى ويؤب أي يرجع من سفر.

من خلف الاختصاص فرع قد أتى ... مصلي عصر ناسيا ظهرا متى

حاضت لأربع قبيل المغرب ... ففي قضاء الظهر خلف ما أبي

كذا مسافر لأربع قدم ... وحاضر سافر لاثنين علم

مع كونه صلى الأخير ناسيا ... لأول فامض عليه بانيا

وإن تكن ثانية لم تفعل ... أولى قضى وفقا وليس بالجلي

يعني أنه يبني على الخلاف المتقدم في الاختصاص وعدمه زيادة على ما تقدم من كون التقدير بالأولى أو بالثانية فرع آخر؛ وهو أن من صلت العصر ناسية للظهر ثم حاضت لمقدار أربع ركعات قبل الغروب هل تقضي الظهر أم لا؟ فإن قلنا بعدم الاختصاص فالوقت الذي حاضت فيه هو للظهر والعصر معا؛ فلا تقضي الظهر لأنها حاضت في وقتها، وإن قلنا بالاختصاص فالوقت للعصر؛ وتقضي الظهر إذا طهرت لتخلدها في ذمتها وهي طاهر؛ وأما العصر فقد صلتها فلا تقضيها على كلا القولين، وقد آل أمرها على القولين إلى أنها صلت العصر قبل الظهر؛ ولا شك أن ترتيب الحاضرتين واجب شرط لكن مع الذكر وهذه ناسية، وهب أنها قدمت العصر ذاكرة للظهر بحيث تجب عليها إعادة العصر أبدا ثم حاضت لما ذكر فإنها تسقط عنها العصر على القولين والله تعالى أعلم.

ابن الحاجب: وقال أيضا إذا حاضت لأربع فأدنى بعد أن صلت العصر ناسية للظهر تقضي الظهر لأنها تخلدت في الذمة بخروج وقتها، ثم رجع فقال لا تقضي لأنه وقت استحقته وغير هذا خطأ والأول أصح، التوضيح: سبب الخلاف هل تختص العصر بأربع ركعات قبل الغروب أم لا؟ فإن قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت