الصفحة 59 من 267

والعشاءين بفضل ركعة عن الأولى لا الأخيرة، وانظره مع ما يأتي عن التوضيح أن المعروف من المذهب الاختصاص اهـ.

وإن بنينا على الاختصاص فالتقدير بالثانية لأن ذلك الزمان الباقي للفجر على هذا القول للعشاء وحدها ولا يفضل عنها فالطهر إنما حصل في وقت العشاء فتصليها ونسقط عنها المغرب لخروج وقتها وهي حائض؛ هنا محل الخلاف في كون التقدير بالأولى أو بالثانية المبني على ما ذكر من نفي الاختصاص وثبوته، أما إن طهرت لخمس فأكثر فقد أدركتهما على القولين، وإن طهرت لثلاث ركعات فأقل إلى ركعة صلت الثانية فقط؛ فالخلاف إنما هو حيث تفضل ركعة عن إحدى الصلاتين على تقرير دون تقرير ولا يتصور ذلك إلا فيما يختلف عدد ركعاتهما وهما العشاءان لا فيما يتفق فيه عدد الركعات كالظهرين، أما حيث تفضل الركعة على التقديرين معا كالظهر بثلاث فلا خلاف أن الحكم للأخيرة؛ هذا حكم ما إذا طهرت الحائض. فإن حاضت الطاهر لأربع قبل الفجر وهي لم تصل المغرب والعشاء فأجره على ما تقدم؛ فعلى عدم الاختصاص فالتقدير بالأولى ثلاث للمغرب تبقى واحدة للعشاء فتسقطان لأنها حاضت في وقتهما وتقضي المغرب إذا طهرت لتحصلها في ذمتها وهي حاضر؛ هذا محل الخلاف أيضا، أما إن حاضت لخمس فتسقطان معا أو لثلاث فتسقط العشاء وتصلي المغرب إذا طهرت؛ هذا حكم الطهر والحيض للحاضرة بالنسبة للعشاءين. وأما المسافرة فإذا طهرت لثلاث قبل الفجر فعلى عدم الاختصاص التقدير بالأولى فلا يفضل للعشاء شيء فتصلي العشاء وتسقط المغرب لخروج وقتها وهي حائض؛ وعلى الاختصاص التقدير بالثانية ركعتان للعشاء وواحدة تدرك بها المغرب فتصليهما لأنها أدركت وقتهما؛ فتصلي المغرب فيما بقي من الوقت والعشاء بعد الفجر؛ هذا محل الخلاف أيضا؛ يعني إذا طهرت لثلاث، أما إذا طهرت لأربع قبل الفجر فتجب الصلاتان قولا واحدا، وإن طهرت لاثنتين وجبت العشاء وسقطت المغرب لخروج وقتها وهي حائض، وأما إن حاضت لثلاث قبل الفجر ولم تصل المغرب ولا العشاء فعلى الاشتراك وعدم الاختصاص التقدير بالأولى فلا يفضل للعشاء شيء؛ فتسقط العشاء وتقضي المغرب إذا طهرت، وعلى الاختصاص التقدير بالثانية اثنتان وتدرك المغرب بواحدة فتسقطان؛ هذا محل الخلاف أيضا، فإن حاضت لأربع سقطتا أو لاثنتين سقطت العشاء وقضت المغرب، هذا حكم الطهر والحيض للمسافرة بالنسبة للعشاءين أيضا، وذلك كله داخل في قولنا ثم على نفي الخصوص قدرا البيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت