الصفحة 52 من 267

نقل لتوضيح فكلها يفي

فالاستباحة على هذا أعم ... من رفعه الحدث حقق ذا وتم

حاصلها رد الخلاف للوفاق ... ومر أنه حقيق لا شقاق

لكن ذاك في فروع ذكرت ... وذا جواب عن تعارض ثبت

لما ذكر في الأبيات قبل هذا الخلاف في كون التيمم يرفع الحدث أم لا وما ينبني عليه من الفروع ذكر هنا ما يرد من الإشكال على المشهور من كونه لا يرفعه ومع ذلك تستباح به الصلاة اتفاقا؛ فيقال إذا لم يرفع حدثه كيف يستبيحها وهو محدث مع [1] فالإشكال إنما هو في الصلاة فقط حيث يستبيحها بالتيمم على كل قول، وأما غيرها من الفروع المتقدمة فلا إشكال فيها، فعلى كونه يرفع الحدث الحكم فيها كذا وعلى كونه لا يرفعه الحكم خلافه كما تقدم بيانه، وإلى بيان الإشكال الذي في الصلاة أشار بقوله في التوضيح فقوله قال القرافي يلزم عليه اجتماع النقيضين إذ الحدث هو المنع والإباحة محققة بإجماع، وإلى هذا الإشكال أشار في النظم بقوله وكيف مع نفي أي كيف تستباح الصلاة بالتيمم وهو لا يرفع الحدث؛ فالمراد بالنفي كونه لا يرفع الحدث؛ كما أن المراد بالثبوت في البيت السادس مقابله وهو كونه يرفع الحدث.

ثم أخبر في البيت الثاني أن للإشكال المذكور ثلاثة أجوبة أولها لشهاب الدين القرافي قال في التوضيح: قال القرافي معنى قولهم أن التيمم لا يرفع الحدث أنه لا يرفعه مطلقا وإنما يرفعه إلى غاية وجود الماء؛ قال وهذه المقالة أشد من المقالة بأنه لا يرفع الحدث البتة إذ يلزم عليها اجتماع النقيضين إذ الحدث هو المنع والإباحة محققة بإجماع وعلى هذا فلا يبقي في المسألة خلاف، ولهذا قال المازري لعل الخلاف في اللفظ، وإلى هذا الجواب الإشارة بقولنا وفي جوابه ثلاثة البيتين.

وفعوا فعل أمر للجماعة من وعى يعي إذا حفظ تكميل للبيت، والإشارة بلفظه ذا لهذا الجواب.

الجواب الثاني لابن راشد، قال في التوضيح ناقلا عن ابن راشد [2] القفصي: ويمكن أن يقال الجنابة سبب يترتب عليه مسببان أحدهما المنع من الصلاة والآخر وجوب الغسل بالماء؛ فأقام الشرع التيمم سببا لرفع المنع من الصلاة ولم يقمه سببا لرفع وجوب الغسل؛ فإذا وجد الماء أمر بإيقاع المسبب الثاني وهو الغسل؛ فلا منافاة بين قولنا التيمم يرفع الحدث وأنه

(1) فراغ

(2) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي أول من شرح ابن الحاجب , وله أيضا المذهب في ضبط قواعد المذهب ت 739

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت