الصفحة 48 من 267

التوضيح أولا؛ وهذا الخلاف جار في تعدد المؤذنين، وقولنا سهو ولوغ حكاية حد تيمم بالخفض عطفا على ناقض بحذف العاطف والله أعلم، وقولنا والفدا إلى آخره على حذف مضاف أي موجب الفداء وموجب الحكاية وموجب الحد وموجب التيمم.

تنبيه: قال الإمام أبو العباس سيدي أحمد الونشريسي [1] في شرح قول ابن الحاجب في أواخر الدماء وإذا تعدد الجنين تعدد الواجب من غرة أو دية ما نصه: فائدة أذكر فيها المواضع التي يقع فيها التداخل في الشريعة والتي لا يقع فيها والتي يختلف فيها؛ اعلم أن الأصل عدم التداخل وترتب كل مسبب على سببه لكن اجتمعت الأمة على التداخل في الجملة رفقا بالعباد؛ ووقع ذلك للماهية في مواضع في الطهارة كالوضوء إذا تعددت أسبابه أو تكرر السبب الواحد والغسل إذا اختلفت أسبابه أو تكرر السبب الواحد والوضوء مع الجنابة، وفي العبادات كسجود السهو إذا تعددت أسبابه، أو تحية المسجد مع الفرض، والعمرة مع الحج، والصيام والاعتكاف، وفي الكفارات في الأيمان، وكما لو أفطر في اليوم الواحد من رمضان مرارا قبل التكفير بخلاف اليومين فأكثر خلافا لأبي حنيفة [2] في إيجابه كفارة واحدة في جملة رمضان واختلف قوله في الرمضانين، والحدود إذا تداخلت وهي أولى بالتداخل لكونها مهلكة أو المتحدة الموجب؛ وفي العدد على تفصيل؛ ومن فرط في قضاء رمضان حتى مرت عليه رمضانات؛ والجنائز؛ وتكرر الطيب واللبس في فور واحد في الحج؛ وفي الأموال كدية الأطراف مع النفس؛ والصدقات في وطء الشبهات إذا تكرر الوطء واتحدت الشبهة، ويدخل المتأخر في المتقدم كالأطراف مع النفس، والقليل في الكثير كالأصبع مع النفس والوضوء مع الغسل والعمرة مع الحج، وأما ما لا يتداخل فكالطلاق واللعان وتعدد الزوجات؛ بخلاف تعدد الولد ومهر المغصوبة أو غير العالمة؛ والعقيقة إن تعدد المولود؛ وتكرر ما يوجب الثلث بعد الإخراج , والموجب من دية أو غرة إن تعدد الجنين , وكالإيلائين والنذرين والوصيتين بلفظ واحد على خلاف في هذا الخير , وأما ما اختلفوا فيه فكتعدد المد في الشياه المصراة وكفارة الظهار من نساء والهدي ممن نذر نحر ولده وله أولاد وحكاية المؤذنين وغسل الإناء من تعدد الولوغ وكتعدد الكفارة عن اليوم الواحد حتى بعد التكفير وقذف الجماعة وتكرر ما يوجب الثلث قبل الإخراج وسجود التلاوة وكفارة اليمين بالله إن قصد

(1) هو أبو عبد الله أحمد بن يحيى الونشريسي الفاسي ألف المعيار و له شرح على مختصر ابن الحاجب الفرعي. ت 914 هـ

(2) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الإمام مولى بني تيم الله (80/ 150) رأى أنسا وهو أكبر الأئمة الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت