التيمم على خلاف كما يأتي بيانه، وحكاية أذان المؤذنين وفي بعضها خلاف كما يأتي.
والإشارة بالبيتين إلى قوله في التوضيح لما ذكر الخلاف في تعدد غسل الإناء سبعا حيث يتعدد الولوغ؛ وأنه اختلف إذا تعدد الولوغ هل تتعدد السبع لكل ولوغ أو يكفي غسله سبعا مرة واحدة ولا تتعدد السبع؟ ابن رشد: وهذا الخلاف أيضا في تعدد حكاية المؤذنين؛ ورجح بعضهم عدم التعدد وهو المشهور؛ لأن الأسباب إذا تساوت موجباتها اكتفي بأحدها كتعدد النواقض في الطهارة والسهو في الصلاة وموجبات الحدود اهـ
وإلى قوله أيضا في شرح قول ابن الحاجب آخر الغسل ويجزئ الغسل عن الوضوء: واعلم أن الأصغر يدخل تحت الأكبر كما ذكر، وهل يدخل الأكبر تحت الأصغر؟ لم يختلف العلماء أنه لا يجزئ في الطهارة المائية لاختلاف الموجب والواجب معا، وفي الترابية قولان الإجزاء لاتفاق الموجب ونفيه لاختلاف الموجب حكاهما القاضي أبو محمد [1] في التلقين والمازري وغيرهما اهـ فقوله في التوضيح كما ذكر أي ابن الحاجب من إجزاء الغسل عن الوضوء، وقوله لا يجزئ في الطهارة المائية أي فلا يجزئ الوضوء عن الغسل لاختلاف أسباب الوضوء وأسباب الغسل؛ وهي التي عبر عنها بالموجب بكسر الجيم واختلاف ما توجبه أسباب الوضوء وهو الوضوء وما توجبه أسباب الغسل وهو الغسل، وعن الوضوء والغسل عبر بالموجب بفتح الجيم، وقوله وفي الترابية قولان هي المسألة المشار إليها بقولنا تيمم ويعني أن الجنب الذي فرضه التيمم إذا نوى بتيممه الحدث الأصغر ففي الإجزاء وعدمه قولان؛ فمن نظر إلى اتفاق الموجب بالفتح وهو التيمم قال بالإجزاء إذ هو الواجب على المحدث الحدث الأصغر والأكبر، ومن نظر إلى اختلاف الأسباب وأن أسباب الوضوء غير أسباب الغسل قال بعدم الإجزاء وهو المشهور.
والإشارة بقولنا والفدا بالفور إشارة إلى قول ابن الحاجب في محرمات الإحرام بالحج: ولو لبس وتطيب وحلق وقلم في فور واحد ففدية تجزئه على المشهور؛ ولو تراخت تعددت كما لو قلم أظفاره اليمنى اليوم واليسرى غدا، قال في التوضيح: يعني إذا تعددت موجبات الفدية في فور فالمذهب أنه تجزئه فدية واحدة كسجود السهو وكما لو بال وغاط ولمس اهـ محل الحاجة منه، وقولنا بالفور راجع لمسألة الفدية إشارة لقول ابن الحاجب في فور واحد كما تقدم، وإن شئت حذفت الواو من قولنا والحد وأبدلت قولنا بالفور بقولنا حكاية لتدخل مسألة تعدد حكاية المؤذن المشار إليها بقول
(1) هو القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي له شرح على الرسالة و كتاب التلقين و المعونة (362/ 421)