الصفحة 28 من 267

كالطهر من حيض ووقت قد سما

أو هي في الطوق ولا به طلب ... شرط وجوب كإقامة فطب

وغيره شرط لدى الأدا وذا ... كخطبة ستر وشبه احتذى

الإشارة بالأبيات إلى قول ابن عبد السلام: اصطلاحهم في الغالب أن ما كان من فعل الله كدخول الوقت أو ما لا يطلب من المكلف كالإقامة وعلق عليه أمر سمي شرط وجوب، وما كان من فعل المكلف ومطلوبا به سمي شرط أداء كستر العورة والخطبة للجمعة، والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته اهـ على نقل الشيخ المنجور في شرح قوله في الأصل: شرط وجوب أو أدا إمكانه. وفي التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في الجمعة وشرط أدائها إمام إلى آخره ما نصه: والفرق بين شرط الوجوب وشرط الأداء أن كل ما لا يطلب من المكلف كالذكورة والحرية يسمى شرط الوجوب وما يطلب منه كالخطبة والجماعة يسمى شرط أداء؛ هكذا قال ابن عبد السلام اهـ فقول ابن عبد السلام على نقل التوضيح لا يطلب من المكلف يشمل ما لا يطلب منه لكونه ليس في طوقه ولا تحت قدرته؛ وهو الذي عبر عنه في نقل الشيخ المنجور بما كان من فعل الله تعالى كدخول الوقت؛ ويشمل ما لا يطلب من المكلف وإن كان في طوقه ككونه مقيما غير مسافر كما في نقل المنجور أيضا؛ وإياه تبعنا في النظم معبرا عن قوله ما كان من فعل الله بما ليس في طوق المكلف؛ إذ هو معناه والله أعلم، ولك أن تبدل الشطر الأول من البيت الثاني بقولنا: ما كان من فعل الإله فاعلما. وإبدال جميع البيت الثالث بقولنا:

وذا الذي لم يطلب المكلف ... به فشرط للوجوب يعرف

وهي الأولى، ولم نزد ما قاله ابن عبد السلام من قوله وعلق عليه أمر؛ لأنه معلوم أن الشرط هو ما علق عليه أمر، فقوله وآخر بالصرف للوزن وهو وصف لمحذوف أي وشرط آخر قد ظهر من الوجوب على حذف مضاف أي من شروط الوجوب، ولك أن تبدل لدى في النظم بمن وهو أظهر ولدى بمعنى في، وبدا بمعنى ظهر، وقوله ما ليس مبتدأ، وقولنا أو هو معطوف عليه، وقوله شرط وجوب هو خبر عن المبتدأ وما عطف عليه، وجملة قد سما أي علا؛ والمراد ظهر صفة لوقت، والمراد بالإقامة كونه غير مسافر بحيث تجب عليه الجمعة ولا شك أنه في طوق المكلف؛ ولكن لم يكلف به بل أبيح أي السفر اختيارا، وقوله وغيره أي غير ما ذكر وهو ما في طوق المكلف؛ أي يقدر عليه وكلف به كالخطبة للجمعة وستر العورة وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت