الصفحة 249 من 267

المسألة الرابعة مما ينبني على الخلاف المذكور: إذا قام للمدعي شاهد فهل يشترط في يمينه أن تكون مطابقة لشهادة الشاهد أو لا؟ قال ابن الحاجب آخر الشهادات في أثناء الكلام على اليمين: واليمين مع الشاهد على وفق الشهادة بإقرار؛ ولا يلزمه أن عليه كذا، التوضيح: معنى كلامه أنه إذا شهد شاهد للمدعي بأن فلانا أقر له بمائة فإنما يحلف على وفق الشاهد لا على وفق دعواه؛ ابن عبد السلام: وليس للطالب أن يحلف أن له عليه مائة أو غصبه مائة؛ ولهذا لو قال المصنف عوض قوله ولا يلزمه ولا يقبل منه أن عليه كذا لكان أحسن، ثم إنما يظهر ما قاله ابن عبد الحكم إذا قلنا أن اليمين كشاهد ثان؛ وأما على قول من يرى أن الحق إنما هو مستند للشاهد واليمين إنما هو استظهار فينبغي أن لا تشترط المطابقة اهـ والشاهد في قوله ثم إنما يظهر إلى آخره، وإلى هذا الفرع الإشارة بقوله كذا اليمين هل مطابق إلى آخر البيت.

وفقد في البيت الثالث اسم بمعنى حسب، والفاء الداخلة عليه عطف، وبين يتعلق بتعارض، وجملة غدا خبر هو، ومبرزا حال فاعل غدا، ومطابق خبر مبتدأ محذوف؛ أي هل هو مطابق؛ وإن نصب على أنه خبر يكن محذوف كان أدل على المعنى المراد والله تعالى أعلم.

وكلما السؤال عنه يبتدي ... قاض فيكتفي بقول مفرد

وما به ابتدئ مطلقا ولو ... بباطن فاثنان لا بد حكوا

ذكر ابن الحاجب أن القاضي لا ينبغي له أن يجتزئ بتعديل العلانية بخلاف السر؛ قال؟؟؟ مالك ولا أحب أن يسأل في السر أقل من اثنين؛ ولا بأس أن يقبل قوله وحده، التوضيح: يعني أن مالكا استحب في تزكية السر اثنين مع أنه جاز الواحد؛ وهذا لأن أصل المذهب أن كلما ابتدأ القاضي فيه السؤال اكتفي فيه بالواحد، وفي النوادر: وكلما يبتدئ القاضي السؤال عنه والكشف عن الأمور فله أن يقبل قول الواحد؛ وما لم يبتدئ به هو وإنما يبتدئ به في ظاهر أو باطن فلا بد فيه من شاهدين اهـ القدر المحتاج منه.

فقوله بقول مفرد أي بقول شاهد مفرد؛ فلفظ قول بكسرة لأنه مضاف لشاهد مقدر، وابتدئ في البيت الثاني بالبناء للنائب عن الفاعل، ومعنى الإطلاق في السر والعلانية.

والمدعي يحلف مع بينته ... إن شهدت بظاهر من حالته

كغائب عليه حاكم حكم ... نفقة زوجة وعسر ويضم

يمين الاستحقاق ما باع ولا ... فوت إلا في الأصول قل بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت