الصفحة 248 من 267

يقلده العامي ولا الفقيه؛ ولا يختاره المجتهد؛ ولا يحكم به الحاكم اهـ ووجه كونه ليس قولا على هذا القول كون قائله لم يشعر به لخفاء اللزوم كما تقدم عن الشيخ السنوسي والله تعالى أعلم.

ومن بشاهد مع اليمين قد ... أثبت بالخلف لهم ما المعتمد

شاهده فقط أو المجموع ... عليه إن بدا له الرجوع

هل يغرم الكل أو النصف فقد ... كذاك في تعارض أيضا ورد

بين شهيدين وشاهد بدا ... مع قسم وهو مبرزا غدا

كذاك وقف ما به عدل شهد ... لغير بالغ إذا حلف وجد

كذا اليمين هل مطابق لما ... كانت به شهادة العدل اعلما

إذا ثبت الحق بشاهد ويمين فهل هو مستند إلى الشاهد فقط واليمين استظهار أو هو مستند لهما واليمين كشاهد ثان؟ في ذلك خلاف تنبني عليه فروع منها: إذا رجع الشاهد عن شهادته بعد الحكم بشهادته مع اليمين؛ فهل يغرم الحق كله أو نصفه؟ فعلى أن الحق مستند للشاهد فقط يغرم الجميع؛ وعلى أنه مستند لهما معا يغرم النصف.

ومنها إذا تعارضت البينتان فكانت إحداهما بشاهدين والأخرى بشاهد ويمين؛ لكن شاهدها أعدل من شاهدي الأخرى؛ هل تكون شهادته مقدمة أم لا؟ فعلى أن الحق مستند إلى الشاهد فقط تقدم بينة الشاهدين؛ وعلى أنه مستند لهما فلا أرجحية لبينة الشاهدين على الأخرى، نص على المسألتين في التوضيح في باب التفليس في شرح قول ابن الحاجب: ويحلف المفلس مع شاهده، وفي أواخر الشهادات عند قوله في بيان ما يقع به الترجيح بين البينات: وفي الشاهدين على الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين قولان، وإلى هذين الفرعين الإشارة بالأبيات الأربعة الأول.

المسألة الثالثة مما ينبني على الخلاف المذكور: إذا شهد للصبي عدل بشيء معين كدار أو ثوب؛ قال ابن الحاجب: فالمنصوص يحلف المطلوب بحصة الصبي؛ فإذا حلف ففي وقف المعين قولان، التوضيح: أحدهما يوقف المدعى فيه حتى يبلغ الصبي؛ والثاني أنه لا يوقف ويسلم للحالف؛ وعليه إذا بلغ وحلف أخذه بعينه إن كان قائما وقيمته إن كان فائتا، وبنى المازري الخلاف في الإيقاف على الخلاف في إسناد الحق إلى الشاهد واليمين كالعاضد فيحسن الإيقاف؛ أو لهما معا فيضعف الإيقاف اهـ باختصار. والشاهد لمسألتنا قوله وبنى المازري الخلاف إلى آخره، وإلى هذا الفرع الإشارة بقولنا كذاك وقف ما به عدل شهد. . .البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت