وأراد أن يحتاط بزيادة السورة في الثلاثة راعيا للخلاف المغربي تصوير بخلاف المغربي وفيه إشكال لكونه راعى الخلاف قبل الوقوع وإنما يراعى بعده فتأمله اهـ جميع ذلك على نقل الشيخ المنجور في شرح قوله وهل يراعى الاختلاف لا نعم إلى آخره، وما به وجد الأبيات الثلاث إلى بحث وجوابه ذكره الإمام ابن عرفة بعد أن قرر تصوير مراعاة الخلاف.
ولا بد من ذكر لفظه في المسألة أولها ليتبين موضوع المسألة وما انبنى عليه من البحث والجواب ولفظه: رعي الخلاف عبارة عن إعمال دليل في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليل آخر؛ كإعمال مالك دليل خصمه القائل بعدم فسخ نكاح الشغار في لازم مدلوله عدم فسخه؛ ولازمه ثبوت الإرث بين الزوجين فيه؛ وهذا المدلول أعمل في نقيضه وهو الفسخ دليل آخر وهو دليل فسخه، ثم قال: وضابطه رجحان دليل المخالف عند المجتهد على دليله في لازم قول المخالف؛ كرجحان دليل المخالف في ثبوت الإرث عند مالك على دليل مالك؛ وفي لازم مدلول دليله وهو نفي الإرث؛ وثبوت الرجحان ونفيه بحسب نظر المجتهد في المسألة؛ فإن قلت: هذا يوجب القول بإثبات الملزوم مع نفي لازمه وهو باطل؛ قلت: جوابه من وجهين. . . إلى أن قال: الثاني إثبات الملزوم مع نفي لازمه إنما هو باطل في اللوازم العقلية؛ وأما الظنية الجعلية فلا قد يكون هناك مانع يمنع من ثبوت اللازم مع وجود ملزومه؛ كموجبات الإرث وهي ملزومة له؛ وقد ينفى الإرث لمانع مع وجود ملزومه شرعا وأمثلته واضحة اهـ
قال الرصاع: معنى السؤال إن صح ما قررتم في مراعاة الخلاف وحققتم من ملاحظة لازم دليل المدلول قد استعمل في نقيضه دليل آخر لأدى ذلك إلى ثبوت ملزوم ولا لازم له وهو باطل أ؟؟؟ ملزوم ولا لازم محال، بيان الملازمة أن فسخ النكاح ملزوم لنفي الإرث؛ فإذا ثبت الفسخ انتفى الميراث لأن الميراث يدل على ثبوت العصمة وفسخه يدل على نفيها؛ وقد وجد الملزوم وهو الفسخ بدون لازمه وهو عدم الإرث، فأجاب الشيخ بالجواب الثاني وهو ظاهر؛ وأن ذلك إنما هو الأمور العقلية؛ وأما الجعلية فلا غرابة في وجود ملزوم ولا لازم له لثبوت مانع منه اهـ القدر المحتاج منه.
وإلى قول ابن عرفة فإن هذا يوجب القول بإثبات ملزوم إلى آخره أشرنا بالأبيات الثلاث، فقوله فما به وجد ما موصولة مبتدأ؛ ووجد صلته؛ وباء به ظرفية؛ ومجرورها لمراعاة الخلاف، ومن ملزوم بيان لما، ومن المعلوم بطلانه خبر ومبتدأ، والجملة خبر ما، والرابط لجملة الخبر بالمبتدأ الضمير المضاف إليه بطلان العائد على وجه الملزوم بدون لازمه، ولكن في العقلي إلى آخره إشارة إلى جواب البحث الوارد كما تقدم؛ واسم لكن المشددة يعود