فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 215

ويقصد من ورائه مرضات الله كان له فيه أعظم الأجر، وبهذا تتحول العادات والمباحات والشهوات إلى عبادات.

ويد خل في هذا الطريق من طرق الحوار قوله - صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا، أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال:"تحجزه - أو تمنعه - من الظلم فإن ذلك نصره" [1] ، وقوله:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"قلت [2] : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال:"إنه كان حريصًا على قتل صاحبه" [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى"قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال:"من أطاعنى دخل الجنة، ومن عصانى فقد أبى" [4]

2 -ومن هذه الطرق: أن يورد السؤال بشكل مشوق يرغبهم في أن يعرفوا الجواب. وذلك كأن يذكر لهم أمرًا عظيمًا، ومقصدًا هاما ً، وهدفًا مرجوًا يسعى إليه كل مسلم ثم بعد ذلك يورد السؤال: ألا أدلكم عليه؟ ومن الطبعى أن يكون الجواب من الصحابة: (بلى) ، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله. قال:"إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط" [5] ، ومنه الحديث السابق في الأداء وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ..."الحديث."

3 -ومن هذه الطرق: أن يوجه - صلى الله عليه وسلم - سؤالًا إلى الصحابة، ويستمع إلى أجوبتهم ثم يناقشهم في هذه الأجوبة، ويبين لهم وجه الصواب ... ، وقد يعتذرون عن الإجابة، ويقولون: الله ورسوله أعلم. فيدلى بالجواب، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"أتدرون من المفلس؟"قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال:"إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتى وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح"

(1) رواه البخارى من حديث أنس. وانظره في رياض الصالحين - باب تعظيم حرمات المسلمين - ص 125

(2) القائل هو نفيع بن الحارث الثقفى راوى الحديث رضى الله عنه.

(3) متفق عليه. وهو في رياض الصالحين - باب إخلاص النية - ص 15

(4) رواه البخارى من حديث أبى هريرة. وهو في رياض الصالحين - باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها - ص 90

(5) رواه مسلم من حديث أبى هريرة. وهو في رياض الصالحين - باب بيان كثرة طرق الخير - ص 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت