و واضح من هذه الظاهرة أن اختصاص تلك الطوائف بأحياء سكنية خاصة بها، ساهم في تميزها، و الحفاظ على كيانها مذهبيا و اجتماعيا و طائفيا، الأمر الذي كرّس المذهبية الطائفية المتعصبة، التي جرّت على أتباعها ويلات الفتن و الحروب.
و ختاما لهذا الفصل-أي الأول- يتبين أن التعصب المذهبي بين المسلمين -خلال العصر الإسلامي- كانت مظاهره في الحياة الاجتماعية كثيرة و عميقة، أوصل طوائفه إلى اللعن و التكفير، و السب و التشهير، و التدابر و التنافر، و التخريب و الاقتتال، حتى أنه أوصل الشيعة إلي سب الصحابة و تكفيرهم، إتباعا لأهوائهم و مذاهبهم و تعصبا لها.