فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 180

و فيه قال الحافظ ابن كثير: (( أخزاه الله و أمثاله من الأرجاس الأنجاس، أهل الرفض و الارتكاس، إن لم يكن قد تاب ) ) [1] .

و الشاهد الخامس مضمونه أن الشيعة كفّروا من خالفهم عامة، و أهل السنة خاصة، و ذلك عندما كتبوا على مساجدهن ببغداد: محمد و علي خير البشر، فمن رضي فقد شكر، و من أبى فقد كفر، فأدى ذلك إلى اندلاع قتال عنيف بينهم و بين أهل السنة [2] .

و الشاهد السادس هو ما ذكره المتكلم أبو المظفر الإسفراييني (ت قرن 5ه) ، فقال إن الشيعة الإمامية-كالإثنى عشرية و الإسماعيلية- متفقون على تكفير الصحابة [3] .

و الشاهد السابع هو ما ذكره الشيخ تقي الدين بن تيمية عن بعض عقائد الشيعة، فقال: إن الرافضة-أي الشيعة- شر من الخوارج، لأنهم يُكفرون الصحابة و جماهير المسلمين، و يُكفرون أيضا من يُثبت لله تعالى صفاته التي أثبتها لنفسه سبحانه. كما أنهم اتهموا صحابة رسول الله بتبديل الدين إلا قلة منهم [4] .

و الشاهد الثامن هو ما ذكره الحافظ الذهبي (ت748ه) عن شيعة زمانه، فقال: إنهم (( يُكفرون الصحابة و يبرؤون منهم جهلا و عدوانا، و يتعدون إلى الصديق، قاتلهم الله ) ) [5] . و هو هنا قد وصف شيعة زمانه في تكفيرهم للصحابة، و إلا فإن تكفيرهم للصحابة قديم جدا، يعود إلى القرن الأول الهجري و ما بعده [6] .

و الشاهد التاسع يتعلق بالشيعي حسن بن محمد السكاكيني (ت744ه) ، فقد كان يُكفّر الشيخين أبا بكر و عمر بن الخطاب-رضي الله عنهما-،و يقذف عائشة و حفصة -رضي الله عنهما-، قبّحه الله [7] ،و عامله بما يستحق.

و آخرها-أي الشاهد العاشر- هو ما صرّح به الكاتب الشيعي المعاصر محسن المعلم في كتابه النصب و النواصب، حين ذكر صراحة أن الشيعة الإمامية - يقصد الإثنى عشرية- أجمعت على

(1) ابن كثير: البداية، 53.

(2) ابن كثير: الكامل في التاريخ، ج 8 ص: 59.

(3) أالإسفراييني: التبصير في الدين، ط1، بيروت، عالم الكتب، 1983، ص: 41.

(4) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، ج3 ص: 356، 357. و الوصية الكبرى، حققه علي حسن عبد الحميد، ط2، الجزائر، دار الشهاب، 1988، ص: 34، 35، 68.

(5) السير، ج 5 ص: 374.

(6) أنظر - مثلا - كتابهم الكافي، ج 1 ص: 187.

(7) ابن كثير: البداية، ج 14 ص: 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت